محمد الريشهري

543

موسوعة الأحاديث الطبية

مَولايَ أبُو الحَسَنِ ( عليه السلام ) إذا أمَرَ بِشِراءِ البَقلِ يَأمُرُ بِالإِكثارِ مِنهُ ومِنَ الجِرجيرِ ، فَيُشتَرى لَهُ ، وكانَ يَقولُ ( عليه السلام ) : ما أحمَقَ بَعضَ النّاسِ ! يَقولونَ : إنَّهُ يَنبُتُ في واد في جَهَنَّمَ ، واللهُ U يَقولُ : ( وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) ( 1 ) فَكَيفَ تُنْبِتُ الْبَقْلَ . ( 2 ) بيان : تنقسم الأحاديث المنقولة فِي الجرجير كما لوحظ إلى ثلاثة أقسام : 1 . الأحاديث التي تسمّيه نبات النار ، وتنصّ على أنّه لبني أُميّة ، أي : يأكله أعداء أهل البيت . 2 . الأحاديث التي نهت عن أكله ليلا أو قبل النوم . 3 . الحديث الذي رفض فيه الإمام بصراحة تسمية نباتِ النار ، وأمر بالإكثار من تهيئته لطعامه الخاص . ويبدو أنّ أحاديث المجموعة الأُولى - علاوةً على ضعف سندها - مرفوضة بالنظر إلى الاستدلال الوارد فِي الأحاديث الأخيرة ، ومن ثمّ لو فرضنا أنّ نباتاً صالح للنموّ في نطاق النار ، أو أنّ طعاماً يأكله أعداء أهل البيت ، فهل هما مذمومان ، ولا يأكلهما محبّو أهل البيت ؟ ! أمّا أحاديث المجموعة الثانية فلا إشكال في سندها ودلالتها إجمالا ، من هنا فالاجتناب عن أكل هذا النبات ليلا أو قبل النوم منسجم مع الاحتياط الطبّيّ ، إلاّ إذا ثبت خلافه بطريق علميّ ، وحصل الاطمئنان بعدم صدور الأحاديث المذكورة .

--> 1 . البقرة : 24 ، التحريم : 6 . 2 . الكافي ، ج 6 ، ص 368 ، ح 4 ، المحاسن ، ج 2 ، ص 325 ، ح 2103 وفيه " كان إذا أمر بشيء من البقل يأمرنا بالإكثار من الجرجير . . . " ، بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 237 ، ح 5 .