محمد الريشهري

63

موسوعة الأحاديث الطبية

فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : أتُريدُ أن آمُرَكَ بِشُربِ الخَمرِ ؟ ! لا وَاللهِ ، لا آمُرُكَ . ( 1 ) 65 . الكافي عن المفضّل بن عمر : قُلتُ لأَبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : أخبِرني - جُعِلتُ فِداكَ ! - : لِمَ حَرَّمَ اللهُ - تَبارَكَ وتَعالى - الخَمرَ وَالمَيتَةَ وَالدَّمَ ولَحمَ الخِنزيرِ ؟ فَقالَ : إنَّ اللهَ - سُبحانَهُ وتَعالى - لَم يُحَرِّم ذلِكَ عَلى عِبادِهِ ، وأحَلَّ لَهُم سِواهُ رَغبَةً مِنهُ فيما حَرَّمَ عَلَيهِم ، ولا زُهداً فيما أحَلَّ لَهُم ، ولكِنَّهُ خَلَقَ الخَلقَ وعَلِمَ عزّ وجلّ ما تَقومُ بِهِ أبدانُهُم وما يُصلِحُهُم ، فَأَحَلَّهُ وأباحَهُ تَفَضُّلاً مِنهُ عَلَيهِم بِهِ - تَبارَكَ وتَعالى - لِمَصلَحَتِهِم ، وعَلِمَ ما يَضُرُّهم فَنَهاهُم عَنهُ وحَرَّمَهُ عَلَيهِم ، ثُمَّ أباحَهُ لِلمُضطَرِّ وأحَلَّهُ لَهُ فِي الوَقتِ الَّذي لا يَقومُ بَدَنُهُ إلاّ بِهِ ، فَأَمَرَهُ أن يَنالَ مِنهُ بِقَدرِ البُلغَةِ ( 2 ) لا غَيرِ ذلِكَ . ( 3 ) أقول : راجع : بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 79 إلى 82 ، باب التداوي بالحرام . جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 424 إلى ص 446 .

--> 1 . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 264 ، ح 45 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 83 ، ح 4 . 2 . البُلْغَةُ : الكفاية ( المحيط في اللغة ، ج 5 ، ص 87 ) . 3 . الكافي ، ج 6 ، ص 242 ، ح 1 ، المحاسن ، ج 2 ، ص 62 ، ح 1175 ، تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 128 ، ح 553 ، الاختصاص ، ص 103 ، علل الشرائع ، ص 483 ، ح 1 ، الأمالي للصدوق ، ص 530 ، ح 2 ، بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 134 ، ح 2 .