محمد الريشهري
15
موسوعة الأحاديث الطبية
2 التقويم العامّ للأحاديث الطبّية من الضروري الإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسيّة قبل تقويم الأحاديث الطبّية : السؤال الأوّل : هل لعلم الطبّ مصدر إلهيّ ؟ أي أنّه مستند إلى الوحي أم إلى تجربة الإنسان ؟ السؤال الثاني : أكان لأئمّة الدين : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) معرفة بعلم الطبّ أم لا ؟ السؤال الثالث : هَبْ أنّ لهم معرفةً بعلم الطبّ ، فهل يقوم الدين على أساس مزاولة الشؤون الطبّية ، ومعالجة أنواع الأمراض الجسديّة ؟ 1 . مصدر علم الطبّ يرى بعض العلماء أنّ لعلم الطبّ مصدراً إلهيّاً ، وأنّه يستندُ على الوحي ، قال المفكّر والمحقّق الكبير الشيخ المفيد ( قدس سره ) في هذا المجال : " الطبّ صحيح ، والعلم به ثابت ، وطريقه الوحي ، وإنّما أخذ العلماء به عن الأنبياء ؛ وذلك أنّه لا طريق إلى علم حقيقة الداء إلاّ بالسمع ، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلاّ بالتوقيف ( 1 ) ، فثبت أنّ طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيّات تعالى " . ( 2 )
--> 1 . في بحار الأنوار : " بالتوفيق " . 2 . تصحيح الاعتقاد ، ص 144 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 75 .