الشيخ محمد تقي الآملي

52

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ولعله لذلك أمر في الجواهر في ذيل كلامه بالتأمل الجيد ، فالحق هو ما تقدم من التفصيل بين إحراز الاعراض وعدمه ، بل وفي صورة الإعراض أيضا يشكل التملك من جهة عدم إحراز صيرورة المال من قبيل المباحات باعراض صاحبه عنه وخروجه عن ملك مالكه بالإعراض إلا فيما قامت السيرة على ذلك كالمحقرات . واما الكلام في الجهة الثانية - أعني وجوب الخمس على الواجد إذا صار مالكا بالوجدان فالأقوى عدم الوجوب من حيث الغوص لانصراف الاخبار عنه ، ومع الشك في وجوبه يحكم بعدمه بالأصل ، وفي الحدائق استشكل انصراف الاخبار عنه وادعى شمولها له ، وهذا هو المنشأ لاحتياط المتن فيه . ( الثامن عشر ) إذا فرض معدن مثل العقيق ونحوه تحت الماء بحيث لا يخرج منه الا بالغوص فلا إشكال في تعلق الخمس به لكنه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ، وجهان ، والأظهر الثاني لصدق الغوص عليه وانصراف اخبار المعدن عنه لظهورها فيما يتكون خارج البحر . ( التاسع عشر ) لا اشكال عند أهل العلم في عدم وجوب الخمس في شيء من أنواع الطيب حتى المسك وان حكى وجوبه فيه عن بعض العامة ( إلا العنبر ) والكلام فيه من جهات ( الأولى ) في حقيقته ، وفي الجواهر انه معروف ، ومراده إحالته إلى العرف ، وعن القاموس انه روث دابة بحرية أو منبع عين ماء في البحر ، وعن المبسوط انه نبات في البحر ، وقيل هو شيء يقذفه البحر فلا يأكله حيوان الا مات ولا ينقره طائر إلا انفصل منقاره ، وقيل غير ذلك ، والأولى ما في الجواهر من إحالته إلى العرف كما هو المحكم في سائر الموضوعات . ( الجهة الثانية ) في حكمه من حيث وجوب الخمس فيه ، والظاهر عدم الخلاف في وجوبه فيه كما صرح بعدم وجدان المخالف في الجواهر ونفاه