الشيخ محمد تقي الآملي

19

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الزكاة ( وعن الشهيد ) الاجتزاء بالقيمة التي كان النصاب عليها في صدر الإسلام ، وهو ضعيف ( العاشر ) لا إشكال في وجوب الخمس فيما إذا اتحد جنس المخرج وكذا مع عدم اتحاده إذا كان كل نوع بقدر النصاب ، واما إذا كان المجموع بقدر النصاب ففي وجوب الخمس فيه خلاف ، منشأه إطلاق صحيحة ابن أبي نصر المتقدمة ودعوى انصرافها إلى ما كان البالغ بقدر النصاب من نوع واحد ( والأقوى هو الأول ) لمنع الانصراف في المقام - ولو ادعى بالنسبة إلى وحدة المعدن ، وظاهر البيان التوقف هنا ، قال ( قده ) وفي اشتراط اتحاد المعدن في النوع نظر ، فان قلنا به لم يضم الذهب إلى الحديد . ( الحادي عشر ) إذا خرج النصاب من معادن متعددة فمع اتحاد النوع وتقارب المخارج فالظاهر وجوب الخمس فيه لإطلاق الصحيحة المتقدمة وإطلاق أدلة وجوب الخمس في المعدن ، ومع عدم اتحاد نوع المخرج منها يدخل في المسألة المقدمة ، بل الاشكال هينها أشد لأجل تعدد المعادن أيضا ، ومع عدم تقارب المخارج فالظاهر أن يكون لكل معدن حكم نفسه فيجب الخمس في كل واحد إذا كان الخارج منه بقدر النصاب ، ولا يجب فيما إذا كان مجموع المخرج من المتباعدات بقدر النصاب ، خلافا لظاهر المدارك حيث قال ولا يشترط في الضم اتحاد المعدن في النوع وان كان قابلا للحمل على وجوب الضم فيما يخرج عن معدن واحد من الأنواع المتعددة لا من المعادن المتعددة ، وبهذا قد صرح في المحكي عن كشف الغطاء ، ولا وجه له . ( الثاني عشر ) إذا بلغ المعدن النصاب وجب الخمس فيه وفي ما زاد عن النصاب بالغا ما بلغ قليلا كان الزائد أو كثيرا ، ولم يتوهم أحد في المقام اعتبار بلوغ الزائد إلى النصاب الثاني فيكون بين النصابين عفوا كما في الزكاة - وان احتمل في الكنز كما سيأتي - وهذا مما لا اشكال فيه .