الشيخ محمد تقي الآملي

13

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الخمس به وإحراز انه من أي القسمين ، وهل الثابت أولا هو وجوب أداء الخمس ولازمه اشتغال الذمة به ، أو الثابت أولا حق أربابه به ، ولازمه وجوب أدائه ، فإن كان من قبيل الأول يختص بالمكلف ، لعدم تعلق الحكم التكليفي بغيره لرفع قلم التكليف عن الصبي والمجنون ، وان كان من قبيل الثاني فلازمه التعميم بالنسبة إلى غير المكلف بعد إطلاق دليله ( ولكن الظاهر ) من أدلة الخمس هو الثاني ، وعليه فلا فرق بين المكلف وغيره ، وعليه يتفرع خروج الخمس عن عموم لا ضرر بالتخصص لا بالتخصيص حتى يرد عليه باباء دليل نفى الضرر عن التخصيص وكون نفيه في الحكم الشرعي بدليل العقل أيضا فهو من هذه الجهة أيضا غير قابل للتخصيص ، وقد حررنا البحث عن ذلك في قاعدة النفي مستوفى ، ولعله إلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره في الجواهر من كون الخمس من الوضعيات الشاملة لغير المكلفين ، بل ما أفاده الشيخ الأكبر من كون الصبي قابلا وأهلا للاكتساب ( وعليه ) فيكون المتولي لإخراج الخمس هو الولي . ( الرابع ) اختلف في اعتبار النصاب وعدمه في المعدن على أقوال ، فعن أكثر القدماء عدم اعتباره بل عن الخلاف والغنية والسرائر الإجماع عليه ، واستدلوا بإطلاقات الأدلة ( وعن الحلبي والصدوق ) اعتبار بلوغ دينار لصحيح ابن أبي نصر المروي في الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام ، وفيه قال سئلته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ، فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( وعن جمهور المتأخرين اعتبار بلوغ عشرين دينارا لصحيح ابن أبي نصر أيضا عن أبي الحسن عليه السّلام قال سئلته عما اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ، قال عليه السّلام ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة : عشرين دينارا . ( والأقوى ) هو الأخير ، وذلك لضعف مستند الأولين ( اما الأول ) فبالوهن في دعوى الإجماع على عدم الاعتبار لذهاب المتأخرين عامة على