الشيخ محمد تقي الآملي
11
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
والحديد أو مع شيء أخر كالزيبق ، أو لم يكن منطبعا كالياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق ، وسواء كان جامدا كالمذكورات أو مائعا كالنفط والقير ونحوهما ، وفي صدق المعدن على جمله مما عد منه كالجص والنورة وطين الغسل وحجر الرحى والطين الأحمر إشكال ( والأقوى ) عدم الخمس في كل ما يشك في كونه معدنا ، وان كان الأحوط إخراجه من المذكورات لفتوى جماعة بوجوبه فيها . ( المقام الثاني ) في حكم المعدن ، لا إشكال في وجوب الخمس فيه في الجملة كتابا وسنة وإجماعا محصلا ومنقولا ، فمن السنة عدة روايات ( منها ) صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن الكنز كم فيه قال عليه السّلام الخمس ، وعن المعادن كم فيها ، قال عليه السّلام الخمس ( وصحيح محمد بن مسلم ) السائل عن الباقر عليه السّلام عن الملاحة ، قال عليه السّلام ما الملاحة ؟ قال قلت أرض سبحة مالحة يجتمع فيها فيصر ملحا ، فقال عليه السّلام : هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت والكبريت والنفط يخرج من الأرض ، فقال عليه السّلام هذا وأشباهه فيه الخمس ( واما الإجماع ) فمحكي عن الخلاف والسرائر والمنتهى والتذكرة والمدارك وغيرها ، بل عن ظاهر الغنية نفى الخلاف بين المسلمين في معدن الذهب والفضة ، فلا إشكال في أصل الحكم . انما الكلام في أمور ( الأول ) لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين ان يكون في أرض مباحة أو مملوكة للمستخرج فيكون المعدن له ويجب عليه الخمس ، أو كانت مملوكة لآخر ويكون المعدن لمالك الأرض حينئذ ويجب خمسه عليه لا على المستخرج ، وليس له حينئذ وضع مؤنة الإخراج إلا إذا رجع المخرج بها إليه فيما يجوز له الرجوع ، ولا فرق أيضا بين ان يكون المعدن تحت الأرض أو على ظهرها لصدق المعدن على الجميع ، وتحديده بما يختص بالمتكون تحت الأرض فاسد بعد كون المرجع في تشخيصه العرف .