الشيخ محمد تقي الآملي
7
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الإسلام يصدق أنه شيء قوتل على شهادة ان لا إله إلا اللَّه مع انصراف خبر الوراق إلى صورة إمكان الاستيذان ( واما الأخيران ) أعني ما إذا كان التهاجم بقصد زيادة الملك أو كان المسلمون مدافعين لا مهاجمين فالأحوط فيهما الخمس أيضا ، وذلك لإطلاق الآية المباركة وعدم مقيد لها سوى خبر الوراق المنصرف إلى صورة إمكان الاستيذان . ( السادس ) من الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب وذلك لكونها من الغنيمة عرفا وكذا ما صولحوا عليه وكذا الجزية المبذولة لتلك السرية حيث إنها أيضا من الغنيمة عرفا بخلاف سائر أفراد الجزية فلا يجب فيها الخمس لأنها ليست من الغنيمة ، وبل ولا من الغنيمة بالمعنى الأعم ولا من الملحق بأحدهما وان حكى إلحاقها بالغنيمة عن ابن الجنيد ، لكنه ضعيف . ( السابع ) لا يعتبر في خمس الغنيمة خروج مؤنة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد بل يجب في قليلها وكثيرها لعدم ما يدل على اعتبار إخراجها مع إطلاق الأدلة ، وهذا ظاهر . ( الثامن ) لا إشكال في وجوب الخمس إذا أخذ الغنيمة منهم قهرا بالمقاتلة معهم ، واما لو لم يكن كذلك فاما يكون بالإغارة عليهم أو بالأخذ منهم غيلة أو سرقة أو يؤخذ منهم بالربا والدعوى الباطلة ، لا إشكال في جواز الأخذ منهم بكل طريق اتفق ، وانما الكلام في وجوب الخمس على الأخذ من باب الغنيمة في الجميع كما هو المحكي عن كشف القناع - لكونها غنيمة ، أو عدم وجوبه في الجميع لعدم كونها مأخوذة بالمقاتلة ، أو التفصيل بين الإغارة والسرقة والغيلة - فيجب فيها الخمس - وبين الدعوى الباطلة والربا - فلا يجب فيها الخمس ( وجوه ) . منشأ الأول هو صدق الغنيمة على الجميع بالمعنى الأعم ( ولا يخفى ما فيه ) إذا