الشيخ محمد تقي الآملي

558

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وقد تقدم في المسألة الثالثة عشر من مسائل الفصل المعقود لأصناف المستحقين . مسألة ( 7 ) لا يكفى ادعاء الفقر الا مع سبقه أو الظن بصدق المدعى . وقد تقدم في المسألة العاشرة من فصل أصناف المستحقين . مسألة ( 8 ) تجب نية القربة هنا كما في زكاة المال وكذا يجب التعيين ولو إجمالا مع تعدد ما عليه والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكى عنه فلو كان عليه أصوع لجماعة دفعها من غير تعيين ان هذا لفلان وهذا لفلان . لأنها عبادة بالإجماع فيعتبر وقوعها على وجه التعبد كزكاة المال ، وقد تقدم الكلام في زكاة المال في ذلك مستوفى ، والمراد بتعدد ما عليه هو كون زكاة الفطرة عليه مع زكاة المال ( وفي وجوب التعيين ) ولو إجمالا أو الاكتفاء بإخراج ما عليه من الزكاة بقصد انه زكاة من غير تعيين كونه فطرة أو زكاة مال ( كلام طويل ) استوفيناه في زكاة المال في فصل كونها من العبادات ، واما عدم وجوب تعيين المخرج عنه فلعدم الدليل على وجوبه بعد كون المكلف بالإخراج عن العيال هو المعيل كما في الإخراج عن نفسه ، وحينئذ يكون الواجب إخراج الزكاة عن نفسه وعياله ، فلا يحتاج إلى تعيين كونه عن نفسه أو عن عياله ( ومنه يظهر ) عدم الحاجة في فطرة العيال إلى تعيين كونها عن أي واحد منهم ، بل يكفى قصد امتثال ما تعلق به من الخطاب بالإخراج مطلقا . إلى هنا تم ما أردت إثباته في كتاب الزكاة حامدا للَّه سبحانه على آلائه ، مصليا على نبيه المصطفى وإله وكان ختامه ليلة الخميس لخمس مضين من شهر جمادى الأولى من شهور سنة ألف وثلاثمائة وتسعة وستين من الهجرة النبوية على من هاجر بها آلاف صلوات وتحية كتبه مؤلفه الحقير محمد تقي بن محمد الآملي غفر اللَّه سبحانه له ولوالديه ولمعلميه وذوي حقوقه وذلك في طهران عاصمة إيران صانها اللَّه عن الفتن والحدثان ، والحمد للَّه رب العالمين .