الشيخ محمد تقي الآملي
551
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( فالأقوى ) جواز عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره بعد فرض صدق العزل عليه ( الأمر الرابع ) مقتضى تعين المعزول فطرة بالعزل صيرورته أمانة شرعية في يد المالك يجب أدائها فورا مع الإمكان ، ولازمه عدم جواز تأخير الدفع عن وقت الوجوب ، بل وجوب الابتداء إلى دفعه في الوقت أيضا - وان لم يجب ذلك مع عدم العزل - على ما هو مقتضى كون الواجب موسعا ، ولكن ظاهر الأصحاب جواز تأخير دفعه ولو خرج وقت الفطرة ( ويدل عليه ) خبر إسحاق بن عمار : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها ، وفي خبر الحريث عن الصادق عليه السّلام قال لا بأس ان تؤخر الفطرة إلى هلال ذي القعدة ، حيث إن التحديد بهلال ذي القعدة مما يأبى عن الحمل على صورة عدم المستحق . مسألة ( 3 ) إذا عزلها وأخر دفعها إلى المستحق فإن كان لعدم تمكنه من الدفع لم يضمن لو تلف وان كان مع التمكن ضمن . اما عدم الضمان مع عدم التمكن من الدفع فلأنه الموافق مع قاعدة الأمانة ، حيث إن الأمين لا يضمن ما يتلف عنده إذا لم يكن بتعد منه أو تفريط ، واما الضمان عند التأخير مع التمكن من الدفع ففي الجواهر : بلا خلاف نصا وفتوى ولا اشكال ، وقد تقدم شطر من الكلام في العزل في المسألة الرابعة والثلاثين من الفصل المعقود في زكاة الغلات الأربع ، وفي المسألة السادسة من الفصل المعقود في بقية أحكام الزكاة . مسألة ( 4 ) الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد أخر ولو مع وجود المستحق في بلده وان كان يضمن حينئذ مع التلف والأحوط عدم النقل الا مع عدم وجود المستحق . وقد تقدم الكلام في جواز نقل الزكاة مع وجود المستحق ومع عدمه