الشيخ محمد تقي الآملي
539
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن اشكال ( وكيف كان ) فلو مات واجدا للشرائط قبل الفجر وجب الإخراج من ماله كسائر ديونه مقدما على الإرث ، لكنه على القول بكون التعلق في أول الفجر ينبغي ان يحمل على أن إدراك الشهر سبب للوجوب بمعنى الاستقرار في الذمة نظير الدين المؤجل ، حيث إن الذمة مشغولة به لكنه يجب إخراجها بعد حلول أجله ، ولكنه يتم على تقدير مغايرة وقت التعلق مع وقت الإخراج بجعل وقت التعلق غروب ليلة الفطر ، وهو متوقف على قيام الدليل عليه . ( الأمر الثالث ) الأكثر على أن أخر وقت الإخراج قبل صلاة العيد ، فيحرم تأخيرها عنها من غير فرق في أداء الصلاة في أول وقتها وهو أول طلوع الشمس أو في أخر وقتها وهو الزوال ، والمحكي عن ابن الجنيد امتداد وقت إخراجها إلى الزوال وقواه العلامة في المختلف ، والشهيد في البيان والدروس وهو ظاهر الشرائع ، وعن المنتهى امتداده إلى الغروب من يوم الفطر ، مع أنه نسب تحريم التأخير عن الصلاة إلى علمائنا أجمع . ( واستدل للأول ) بصحيحة العيص المتقدمة في الأمر الأول وبخبر إبراهيم بن ميمون قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الفطرة ان أعطيت قبل ان تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وان كان بعد ما تخرج فهي صدقة ( قال في المدارك ) والمراد بالصدقة هنا : المندوبة مقابل الفطرة الواجبة ، وقد فسر بذلك في بعض الأخبار العامة أيضا ( وخبر إسحاق بن عمار ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفطرة ، فقال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها ( وما رواه العياشي ) عن الصادق عليه السّلام : أعط الفطرة قبل الصلاة ، وان لم يعطها حتى ينصرف من صلاته فلا تعد له فطرة ( وخبر المروزي ) : ان لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها في تلك الساعة قبل الصلاة ( وخبر محمد بن مسلم ) عن الباقر عليه السّلام قال سئلته عما يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ، قال تصدق عن جميع من تعول