الشيخ محمد تقي الآملي

537

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الأمر الثاني ) انه بناء على كون غروب ليلة الفطر وقت التعلق فهل هو وقت الإخراج أيضا فيصح حينئذ إخراج الفطرة من أول ليلة الفطر إلى أخر وقته ويتحد الوقتان ، أو ان وقت الإخراج من أول الفجر من يوم الفطر فلا يصح قبله وان تعلق الوجوب من أول الليل - فيكون الوقتان مختلفين ( وجهان ) بل قولان : المحكي عن جملة من الأصحاب هو الأخير ، واختاره في المدارك مستدلا له بصحيح العيص بن القاسم المتقدم وصحيح معاوية بن عمار ، وبان الوجوب في هذا الوقت متحقق وقبله مشكوك فيجب الاقتصار على المتيقن ، وعن جملة من الأصحاب كالشيخ في الجمل وابني حمزة وإدريس هو الأول ، واستدلوا بصحيح معاوية بن عمار في المولود في ليلة الفطر واليهودي الذي أسلم فيها - المتقدم سابقا - وبان الليلة تضاف إلى الفطرة فيقال ليلة الفطر ، فتكون واجبة عندها ، وبأنها مشبهة بالصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله ، حيث إن الفطرة من تمام الصوم كما أن الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة ، فلا بد من كون الفطرة متعقبة بالصوم لكي تكون تمامه . ( ولا يخفى ) ما في هذه الاستدلالات من الوهن ، فالعمدة حينئذ التمسك بصحيح معاوية بن عمار ، وقد أجاب عنه في المدارك بأنها انما تدل على وجوب الإخراج عمن أدرك ، الشهر لا على أن أول وقت الإخراج هو الغروب ، وأحدهما غير الأخر ( انتهى ) . وحمله في الجواهر على إرادة تغاير وقتي تعلق الوجوب ووقت الإخراج وان الأول هو أول غروب ليلة الفطر ، والأخير هو أول الفجر من يومه ( وأورد عليه أولا ) بان ما أجابه يتوقف على ما توهمه من خروج وقت التعلق عن محل الخلاف وانه أول الغروب من ليلة الفطر بلا كلام ، كما ادعى صاحب المدارك الاتفاق عليه ، وهو ممنوع لثبوت الخلاف فيه أيضا ( وثانيا ) بأنه على