الشيخ محمد تقي الآملي
75
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
للمالك وهو غير مدلول التعليل . ( الثاني ) ما عن المدارك من الاحتياط ووجوب دفع ما يحصل به اليقين بالبراءة لأصالة عدم تملك المقدار المشكوك ( وأورد عليه ) بمعارضة الأصل المذكور بأصالة عدم تملك الغير له أيضا وبأصالة عدم وجوب دفع الزائد عن المتيقن ، وأجاب عنه الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس بأن الأصلين لا يثبتان جواز تصرف الشاك فيما يشك في تملكه ، نعم أصالة عدم تملكه للمقدار المشكوك أيضا لا تثبت جواز أخذ المشكوك للغير ولا وجوب دفعه إليه لأن الأصل عدم تملكه أيضا ، فالإنصاف ان الأصل المذكور لا يعول عليه في شيء ( الثالث ) ما نفى عنه البعد في المدارك أيضا وتبعه عليه جماعة من المحققين من وجوب دفع ما تيقن الاشتغال به لأصالة البراءة في الزائد عنه ( ولا يخفى ما فيه أيضا ) لأن هذا الأصل ينفع بالنسبة إلى الدين وشغل الذمة والكلام هنا في العين ، نعم لو كان الاشتباه والاختلاط موجبا لصيرورة مال الغير في حكم التالف وتعلق قيمته بالذمة فتردد بين الأقل والأكثر كان المحكم هو الأصل المذكور . ( الرابع ) وجوب تعيين المقدار بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل أو مشتبه وهذا المال من مصاديقه وأفراده . ( ثم الرجوع إلى القرعة ) اما مطلقا كما عن بعض أو فيما إذا كان احتمال الاشتراك بين من بيده المال وبين الأخر على وجوه غير محصورة كما إذا علم أن في ماله خمسة ، دراهم لزيد مثلا واحتمل الزيادة ولكن لا يكون الزائد المحتمل أكثر من خمسة أخرى ، فالقدر المعلوم كونه لزيد هو الخمسة والقدر المحتمل وهو الخمسة الأخرى إذا كانت محتملاته دائرة بين شيئين بحيث يعلم كون أحدهما بتمامه له أو لزيد فيتعين حينئذ بالقرعة ، بخلاف ما إذا كانت المحتملات دائرة بين افراد غير محصورة كما إذا احتمل في المثال المتقدم كون