الشيخ محمد تقي الآملي
67
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الواجد مخيرا بين حفظه إلى زمان حضور المالك وبين التصدق به عنه ، وهذا بخلاف المقام ، حيث إنه مأمور بالتصدق تعيينا بلا تقيد في دليله بالضمان ، هذا لو لم تكن يده على المال من أول الأمر موجبة للضمان . واما لو كان ضامنا من أول الأمر فلازم ما عرفت ارتفاع ضمانه بالتصدق عن المالك لما عرفت من حكومة دليل الأمر بالتصدق على أحد الدليلين : إما مالكية المالك أو وجوب الرد إليه ، ومعه يرتفع الضمان كما لا يخفى ، نعم مع الشك في ارتفاع الضمان فاللازم استصحابه ( فان قلت ) إذا كان مقتضى الاستصحاب بقاء الضمان فيما كانت يده مضمونة فيجب القول به مطلقا ولو فيما لم تكن اليد مضمونة بحكم عدم القول بالفصل ( قلت ) الحكم ببقاء الضمان السابق بالاستصحاب مع الحكم بعدمه فيما لم يكن ضمان لا يستلزم احداث قول ثالث بل هو تفكيك في الحكم الظاهري ، والتفكيك فيه إذا اقتضته الأصول غير عزيز ، مع أنه يمكن العكس بأن يؤخذ بالبراءة فيما لم يكن ضمان ويحكم بعدمه فيما تكون اليد مضمونة بواسطة عدم القول بالفصل . واما ما أفاده الشيخ الأكبر ( قده ) في المقام من حكومة استصحاب الضمان فيما تكون اليد مضمنة على البراءة فيما لا يكون ضمان فغريب لكون الأصلين في موردين ، ولا حكومة للأصل الجاري في مورد على الأصل الجاري في مورد آخر . ( الفرع التاسع ) هل يجوز للأخذ أو الحاكم ان يبيع المال ويتصدق بثمنه ، أو يتعين التصدق بنفس المال ، احتمالان ، من أن البيع تصرف لم يؤذن فيه وانما المأمور به هو التصدق ، ومن ظهور الإذن في التصدق في الإذن في البيع للتصدق إذا كان أصلح خصوصا إذا أراد الدفع إلى جماعة مع عدم إمكانه إلا بالبيع ، ويحتمل الفرق بين الحاكم وغيره بالجواز في الحاكم لكونه وليا