الشيخ محمد تقي الآملي
83
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
زكاة غلات اليتيم في أول الكتاب ، ولا ريب في اتحاد سياق تعلقهما بالعين مع سياق تعلق الزكاة الواجبة ، وكلزوم كون نماء الفريضة للمستحق لأنه تابع للأصل ويلزم ان يكون المالك ضامنا له وإن لم يستوفه مع أن المستفاد من النصوص عدم ضمانه إذ لم يعهد في شيء منها ذكر عن استيفائه مع كون جملة منها في مقام البيان كصحيحة عبد الرحمن المتقدمة المتعرضة لبيان وجوب إخراج زكاة ما لم يزك عامين على المشتري الا أن يؤديها البائع من غير تعرض لمنافعها كما لا يخفى ، بل المستفاد من محكي الإيضاح حيث أورد على الشركة عدم ملك الفقير لو نتجت الأربعون قبل أداء الزكاة وبعد الحول ان عدم ملك المنافع اتفاقي ، هذا والانصاف انه ليس في شيء من تلك الأخبار المعبرة فيها بكلمة في مثل قوله ع فيما سقت السماء العشر ونظائره دلالة على كون ملك المستحق في العين فضلا عن كونه على نحو الشركة أو الكلي في المعين بل الظاهر من تلك الأخبار بيان ما يجب في الأموال الزكوية من الفرائض فمعنى قوله ع في خمس من الإبل شاة ان الفريضة التي تجب في خمس من الإبل هي الشاة ، والتي وضعت فيما سقت السماء العشر ، والتي شرعت في أربعين من الغنم هي الشاة وهكذا . فتلك الأخبار بيان لما وضعت وشرعت في النصب الزكوية من غير اشعار بكون الفريضة فيها على نحو التمليك والاستحقاق ، أو على نحو الاستيثاق فالاستدلال بها ساقط على كل من الأقوال التي في المسألة ، ومما ذكرنا ظهر وجه الاستدلال للقول بكون التعلق بالعين على نحو الكلي في المعين ، حيث قد عرفت ان منشئه هو ظهور قوله ع في كل أربعين شاة شاة ، وقد عرفت فساده وظهر مما بيناه أنفا أيضا حيث إن قوله ع في كل أربعين شاة شاة أيضا لا يستفاد منه الأزيد من كون الفريضة في أربعين شاة شاة من غير دلالة على كون الفريضة في الأربعين فضلا عن كون ملك المستحق منها في الأربعين على نحو الشركة أو الكلي في المعين ، والذي ينبغي ان يقال في المقام هو كون تعلق الزكاة بالعين على نحو الاستيثاق