الشيخ محمد تقي الآملي

6

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ويشهد له قوله في التذكرة ما نصه وقول الباقر عليه السّلام والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ، وعن المحقق انه نقل الخبر من كتاب الحسين بن سعيد هكذا : والصاع ستة أرطال بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي انتهى . وهو بضميمة الاستظهار المذكور يدل على كون الصاع ستة أرطال بالمدني ، وإن المد رطل ونصف رطل به وتسعة أرطال بالعراقي ، ويلزم كون المد رطلان وربع رطل بالعراقي ، ومكاتبة الهمداني قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام على يد أبى جعلت فداك ان أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول الفطرة بصاع المدني وبعضهم يقول بصاع العراقي ، فكتب إلىّ الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ، قال وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومأة وسبعين وزنة ، وهذا الخبر أيضا يدل على كون الصاع تسعة أرطال بالعراقي ، ويلزمه إذا كان أربعة أمداد ان يكون المد رطلان وربع رطل بالعراقي . والمحكي عن البزنطي ان المد رطل وربع وهو شاذ متروك لم يعرف له موافق ولا مستند ، ولكن في بعض الأخبار ان الصاع خمسة أمداد كموثقة سماعة وخبر المروزي الا أنها شاذان مهجوران مخالفان للإجماع وللأخبار المعتمدة المعمول بها ، وإذا كان النصاب خمسة أوساق وكل وسق ستون صاعا وكل صاع تسعة أرطال بالعراقي يصير النصاب ألفين وسبعمأة رطل بالعراقي حاصلة من ضرب الخمسة التي عدد الأوساق في ستين التي عدد الصاع ثم يضرب الحاصل منه الذي هو ثلاثمائة في التسعة التي هي عدد الأرطال تبلغ العدد المذكور ، فالنصاب حينئذ الفان وسبعمأة رطل بالعراقي . وأما ان الرطل العراقي مأة وثلاثين درهما ففي المدارك انه مذهب الأكثر ، ومنهم الشيخان وابن بابويه في الفقيه ، وعن العلامة في التحرير وموضع من المنتهى انه مأة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم ، ويدل على قول الأكثر ما في ذيل مكاتبة الهمداني المتقدمة أعني قوله : أنه يكون بالوزن ألفا ومأة وسبعين وزنة حيث إن الظاهر كون المراد بالوزنة هو الدرهم ،