الشيخ محمد تقي الآملي
513
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ولا يخفى ما فيه وذلك لجريان أصالة البقاء في الأول أعني في الغائب الذي انقطع خبره أيضا عند الشك في حياته ، ومعه فيرتفع الشك في السبب ارتفاعا حكميا كما أنه لولا جريانها في الثاني أعني الذي لم ينقطع خبره مع الشك في حياته يكون السبب مشكوكا فكيف يحكم بالوجوب مع الشك في السبب ، وأما رواية ابن دراج فعلها منصرفة عن صورة الشك في الحياة بل هي ناظرة إلى بيان عدم الفرق بين حضور العيال وبين غيبته ، وإن الغيبة من حيث هي لا تمنع عن وجوب الإخراج بعد كون الغائب عيالا ، ولعل ما ذكرناه ظاهر من الرواية لا شبهة فيه . إلى هنا انتهى ما أردناه إيراده من طبع الجزء العاشر من شرح العروة الوثقى على يد مؤلفه الحقير الضعيف الفقير محمد تقي بن محمد الآملي عاملهما اللَّه تعالى بلطفه الجلي والخفي وعفى اللَّه تعالى عنى وعن والدي وعن إخواني المؤمنين والمؤمنات وإن يجعل ما ألفناه خالصا لوجه الكريم وإن يغفر لنا ما قصرنا فيه من الخلل في البيان أو وقع فيه من القصور والنسيان انه ولى المن والإحسان وكان الفراغ من طبع هذا الجزء عشية ليلة الخامسة عشر من شهر شعبان ليلة مولود المسعود صاحب العصر ولى الأمر الحجة المنتظر ظهوره وفرج اللَّه تعالى عنه وعن جميع عباده وعنا بانقضاء ستره وغيابه وأحيى به بلاده انه حميد مجيد سنة تسعين وثلاثة مائة ( 1390 ) والألف من الهجرة النبوية المطابقة مع سنة تسعة وأربعين وثلاثة مائة والألف من السنين التسمية ( 1349 ) حامدا مصليا والحمد للَّه وصلى اللَّه تعالى على محمد رسول اللَّه وإله الأتقياء الأبرار ( اللهم اختم لنا والسعادة ) 1390 ه - ق 1349 ش وطبع في مطبعة الفردوسي