الشيخ محمد تقي الآملي

490

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا ينبغي الإشكال كما أنه لا خلاف في وجوب إخراج الفطرة عن الزوجة والمملوك مع العيلولة لهما مطلقا سواء كانت الزوجة دائمة أو منقطعة ، وجبت نفقتها على المعيل أو لا لنشوز ونحوه ، وسواء كان المملوك ممن تجب نفقته أو لم يكن كما إذا آجره المولى لغيره وشرط نفقته على المستأجر ومع ذلك عاله تبرعا ، وذلك لقيام الإجماع ودلالة النصوص على إخراجها عن العيال ، ومع فرض عدم وجوب نفقته يكون كالعيال الذي يعوله تبرعا الذي لا كلام في وجوب إخراج فطرته . ( الثاني ) لو كانت الزوجة والمملوك ممن تجب نفقتهما على الزوج والسيد ولكن مع عدم العيلولة بان لا ينفقا عليهما عصيانا ولم يكونا عيالا لآخر ينفق عليهما ففي وجوب فطرتهما عليهما خلاف ، منشئها ان وجوبها على الزوج والسيد هل هو لمكان العيلولة ، أو لمكان وجوب الإنفاق عليهما ، أو لمكان الزوجية والمملوكية فعلى الأول فلا تجب الفطرة عنهما ولو كانا واجبي النفقة ، وعلى الثاني تجب فطرتهما إذا كانا واجبي النفقة ، وعلى الثالث تجب ولو لم يكونا عيالا ولا واجبي النفقة ، فعن ظاهر بعض وصريح أخر هو الوجوب بل نسب إلى الأكثر بل إلى المشهور ، واستدل له بأنهما عيال شرعا اى تجب نفقتهما على الزوج والسيد ولو لم يكونا تحت عيلولتهما خارجا ، وبخبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام وفيه الواجب عليك ان تعطى عن نفسك وأبيك وأمك وولدك وامرأتك ونسائك ، ودعوى معارضته مع نصوص العيلولة التي تدل على كون المناط في الوجوب هو العيلولة ممنوعة بعدم المعارضة ، لكونهما متوافقين في الحكم . ورد الأول بأنه ليس للعيال حقيقة شرعية ، والحكم بوجوب الفطرة ثابت عن العيال اى من ينفق عليه وليس من يجب الإنفاق عليه بعيال ما لم ينفق عليه ، مع أنه لو كان كذلك لكان النص الدال على وجوب فطرة العيال منصرفا عمن يجب الإنفاق عليه ، ولكن لا ينفق عليه عصيانا .