الشيخ محمد تقي الآملي
481
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مسألة 2 كل من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان غنيا وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالا لشخص ثم صار وقت الخطاب عيالا لغيره ، ولا فرق في السقوط عن نفسه بين ان يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصيانا أو نسيانا ، لكن الأحوط الإخراج عن نفسه حينئذ نعم لو كان المعيل فقيرا والعيال غنيا فالأقوى وجوبها على نفسه ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) لا إشكال في سقوط الفطرة عن العيال إذا كان بحيث لا تجب عليه الفطرة لو انفرد كما إذا كان فقيرا أو عبدا وهذا ظاهر فإنه مع انفراده إذا لم تجب عليه لا تجب عليه إذا كان عيالا لغيره بطريق أولى ، وأما إذا كان بحيث لو انفرد لوجبت عليه كما إذا كان حرا غنيا فمع يسار المعيل وإخراجه لفطرة العيال ففي سقوطها عن العيال حينئذ أي حين يسار المعيل وإخراجه فطرته خلاف ، ففي المدارك انه قد قطع أكثر الأصحاب بسقوطها عنه حينئذ ، وقال إنه نقل عن ظاهر ابن إدريس انه أوجب الفطرة على الضيف والمضيف معا ، قال في المدارك وهو ضعيف انتهى ، ولعل إسناده إلى ظاهر ابن إدريس من جهة احتمال كون مراده وجوبها على الضيف مع إعسار المضيف كما فهمه من كلامه الأصفهاني ( قده ) وهو غير ما نحن فيه ، وكيف كان فقد استدل لقول الأكثر بقوله ع : لا ثنى في الصدقة ، وظاهر الاخبار المتضمنة لوجوب الفطرة على المعيل الدال على سقوطها عن العيال كخبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام وفيه سألته عن صدقة الفطرة قال ع : عن كل رأس من أهلك الصغير منهم والكبير والحر والمملوك والغنى والفقير وكل من ضممت إليك ( الحديث ) ، كما استدل به في الجواهر ، وخبر عمر بن يزيد في الضيف قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر فيؤدى عنه الفطرة قال ع : نعم الخبر ، كما استدل به الشيخ الأكبر الأنصاري ( قده )