الشيخ محمد تقي الآملي

460

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( قده ) : والفطر بالكسر الإفطار فزكاة الفطرة بمعنى زكاة الإفطار وترك الصوم كأنه فدية عن تركه وتقديم صدقة عوضا عنه ، قال في الجواهر يعنى زكاة المقارنة ليوم الفطر هو المغروس في الأذهان المنساق إليها الا أنى لم أجده فيما حضرني من كتب اللغة انتهى ما في الجواهر . والكلام في زكاة الفطرة في ستة فصول ( الأول ) في شرائط وجوبها ومن تجب عليه . ( والثاني ) وفيمن تجب عنه ، و ( الثالث ) وفي جنسها ، و ( الرابع ) في قدرها و ( الخامس ) وفي وقتها ، و ( السادس ) وفي مصرفها فهنا فصول ستة . فصل في شرائط وجوبها وهي أمور . ( الأول ) التكليف فلا تجب على الصبي والمجنون ولا على وليهما ان يؤدى عنهما من مالهما بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضا . اعتباره التكليف بالبلوغ والعقل في وجوب زكاة الفطرة مما لا خلاف فيه ظاهرا بل قول علمائنا أجمع كما في المحكي عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ، ويدل على عدم وجوبها على الصبي والمجنون بنفسهما ما دل على رفع القلم عن الصبي والمجنون ، وعلى عدم وجوبها على الولي مضافا إلى عدم الدليل للوجوب عليه مع أن الأصل يقتضي عدمه صحيح البصري في خصوص ولي الصبي قال كتبت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن الوصي يزكى الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب ع : لا زكاة على يتيم ، وهذا الصحيح كما يدل سقوط زكاتهما يدل على سقوطها عنهما بالنسبة إلى عيالهما أيضا لشمول الإطلاق نفيها عن اليتيم بالنسبة إلى زكاة نفسه وزكاة عياله فيلحق به المجنون مضافا إلى عموم دليل رفع القلم عنهما معا فيشمل نفى وجوبها بالنسبة إلى زكاة عيال المجنون أيضا . ( الثاني ) عدم الإغماء فلا تجب على من أهل شوال عليه وهو مغمى عليه .