الشيخ محمد تقي الآملي

445

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بالنسبة كما في غرماء المفلس وإذا كان عليه حج واجب أيضا كان في عرضها . في هذه المسألة أمور تعرض لها . ( الأول ) لا إشكال في أنه إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس ما يفي بأدائهما معا ، أو كان عنده مال غيره يجب عليه أداء ما عليه من الزكاة والخمس معا من نفس المال الذي تعلق به الزكاة والخمس أو من غيره ، وذلك فيما إذا استقر عليه الوجوب والضمان ولو فرض تلف شيء مما فيه الخمس والزكاة وهذا ظاهر . ( الثاني ) إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس ما لا يفي بهما معا وإن وفي بأحدهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع لان المال الموجود متعلق للحقين ، وحيث لا مرجح لأحدهما يجب التوزيع كما هو الحكم في الماليات حين لا معين في البين . ( الثالث ) إذا كان الزكاة والخمس في ذمته كما إذا تلف العين التي متعلقهما مع ضمان ولم يكن عنده ما يفي بأحدهما فهو مخير في الأداء بين التوزيع أي إعطاء ما عنده مما لا يفي بهما بعضه زكاة ، وبعضه خمسا مع التخيير بين التقسيم على التساوي أو التفاضل ، وبين تقديم أحدهما ، فيعطى تمام ما عنده خمسا أو زكاة ، وذلك لعدم تعلق حق بالعين وكونه في الذمة ، وتخيير الدافع ما في ذمته بما يريد فيدفع ما يختار دفعه ولو كان متأخرا في الاشتغال . ( الرابع ) إذا كان عليه خمس أو زكاة وشئ أخر غيرهما من دين لأحد أو كفارة أو نذر أو شيء من المظالم ولم يكن عنده ما يفي بأداء الجميع فان كانت العين التي تعلق بها الزكاة أو الخمس موجودة قدمتا على البقية ، وإن كانت متعلقة لحق أخر من رهن أو نذر ونحوهما قدم ، وإن كانت العين طلقا من هذه الحقوق كافة وكان ما عليه متمحضا في الذمة فهو مخير بين التوزيع ، وبين تقديم ما يشاء ،