الشيخ محمد تقي الآملي
410
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن تأمل ، فالأقوى اعتبار الاطمئنان بأداء الوكيل في البراءة من اى سبب حصل ولو كان من اخبار الوكيل إذا كان عادلا ، وأما جواز الاكتفاء بمجرد الدفع إلى الوكيل إذا كان عادلا ولو لم يخبر بالأداء ولم يحصل العلم العادي به من طريق آخر عدا اخباره فلعله لا وجه له . الثانية عشرة إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة فأعطى شيئا للفقير ونوى انه ان كان عليه الزكاة كان زكاة والا فإن كان عليه مظالم كان منها والا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاة له والا فمظالم له وإن لم يكن على أبيه شيء فلجده ان كان عليه وهكذا فالظاهر الصحة . وهذا ما يمكن ان يقع منه على نحوين أحدهما ما هو ظاهر عبارة المتن من أن يكون المنوي أحد هذه الأمور المذكورة طولا بان يكون زكاة نفسه على تقدير أن تكون عليه الزكاة أو مظالم نفسه ان لم يكن عليه الزكاة أو زكاة أبيه ان لم يكن عليه مظالم أو مظالم أبيه ان لم يكن على أبيه زكاة وهكذا ، ونتيجة ذلك وقوع كل ما هو واقع من المنويات المترتبة في لسلسلة الطولية ولا يبقى محل لوقوع ما ترتب عليه في السلسلة الطولية لو كان ، وثانيهما ان ينوي ما كان من هذه المنويات بان يتصور زكاة نفسه ومظالمه وزكاة أبيه ومظالمه وما لجده من المظالم والزكاة فينوي كون المخرج مخرجا عما في ذمته أو ذمة أبيه أو جده من الزكاة أو المظالم ، ولازم ذلك وقوعه عن زكاة أحدهم أو مظالمه لو كان عليه أو على أبيه أو على جده زكاة فقط أو مظالم كذلك ، وأما إذا كان عليه كلاهما أو على أبيه أو على جده أو كلاهما على الجميع أو على الاثنين من الجميع ، كما إذا كان عليه أو على أبيه الزكاة والمظالم أو عليه وعلى جده أو على أبيه وعلى جده ، فلا بدمع عدم الترتب ان يحمل على التوزيع ، وكيف كان فما في حاشية بعض السادة ( قدس سره ) من أن صحة ما في المتن لا يخلو عن اشكال لعله مبنى على ما استشكله من التبرع في أداء الزكاة والا فلا ينبغي الإشكال فيه .