الشيخ محمد تقي الآملي

400

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يراد إثباته باستصحاب عدم الإخراج ، وذلك لاحتمال ان لا يكون التلف مضمنا ، ولا يخفى ان ما أفاده يصح إذا أريد إجراء الأصل في عدم الإخراج لإثبات شغل الذمة به ، وأما إذا كان الأصل جاريا في نفس بقاء اشتغال الميت الذي تيقن به عند مجيئي زمان وجوب الإخراج فلا مورد للمنع عن إجرائه بالمنع عن الملازمة كما لا يخفى . ( الصورة الرابعة ) ما إذا كان الشك في إخراج المورث مع وجود العين ولا ينبغي الإشكال في صحة التمسك بالاستصحاب في هذه الصورة كما أفاده المصنف أيضا في قوله : نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجودا ، ثم فرق بين صورة تلف المال وبين صورة وجوده بالمنع عن اجراء الاستصحاب في الأول وصحة إجرائه في الثاني ، ولعل نظره ( قده ) في الفرق بين الصورتين هو عدم العلم بالحالة السابقة بالاشتغال في صورة التلف المانع عن إجراء الأصل معه بخلاف الصورة الثانية ، حيث إن تعلق الزكاة بهذا المال كان معلوما وإنما الشك في إخراجها فيستصحب عدمه ، ولا يخفى ما أفاده في الصورة الثانية متين ، والحق في الصورة الأولى أيضا كذلك ، فان اشتغال ذمته بوجوب الإخراج ولو كان حكما تكليفيا محضا كان معلوما ويشك في بقائه فيستصحب بقائه ، مع أنه يرد عليه بعدم الفرق بين تلف المال وبين وجوده في دخل شك الميت في إجراء الأصل أو كفاية شك الوارث ومع دخل شك الميت ينبغي المنع عن إجرائه حتى مع وجود المال عند عدم إحراز شكه ولو كان الوارث شاكا ، ومع كفاية شك الوارث يكون الحكم صحة إجراء الأصل حتى مع تلف المال فالتفرقة بين تلفه ووجوده لا وجه له ، هذا كله فيما إذا كان الشك في بقاء شغل ذمة الميت بالنسبة إلى زكاة هذه السنة في تمام هذه الصور الأربع . ( الصورة الخامسة ) ما إذا كان الشك بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة ونحوها والمختار عند المصنف ( قده ) هو عدم الإشكال في برأيه الوارث لأجل