الشيخ محمد تقي الآملي

395

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أما الأولى ، فلان الأصل الجاري فيها هو أصالة عدم التعلق الوجوب إلى زمان الموت ، ولكنه لا أثر له لأن الأثر وهو الوجوب على الوارث يترتب على تأخر الوجوب عن الموت لا على عدم تقدمه عليه وباستصحاب عدم التعلق إلى زمان الموت لا يثبت كونه بعد الموت الا على التعلق بالأصل المثبت . وأما الثانية فلعدم إجراء الأصل في مجهولي التاريخ ، أما للمعارضة أو لعدم جريانه في مورد مجهولي التاريخ رأسا من جهة عدم اتصال زمان الشك باليقين ، وأما الصورة الثالثة من الشقوق المحتملة ، أعني ما علم زمان التعلق وشك في زمان الموت ، فالأصل الجاري فيها هو أصالة عدم الموت إلى زمان التعلق ، فهل يجرى ويثبت به الوجوب على المالك أولا ، وجهان مبنيان ، على أن الوجوب أثر كون التعلق في حال حيوة المالك كما هو الحق ، أو أثر تقدم التعلق على الموت ، فعلى أولا فيجري الأصل من غير اشكال ، وعلى الثاني فيبتني اجراء على الأصل المثبت ، وحيث إن الوجوب ترتب على كون التعلق في ملك المالك وهو يثبت بإحراز حياته في حال التعلق والمفروض إحراز حياته في حاله بالاستصحاب فلا جرم يكون الحق هو الإخراج من تركته في هذه الصورة أعني فيما علم زمان التعلق وشك في زمان الموت هذا كله إذا لم يبلغ نصيب الوارث النصاب ، وأما مع بلوغ نصيبهم أو نصيب بعض منهم ، فيجب على من بلغ نصيبه النصاب إخراجها من نصيبه بقدر ما يتعلق بنصيبه ، وذلك للعلم التفصيلي بوجوب الإخراج مما يتعلق بنصيبه ، الحاصل من العلم الإجمالي بتعلق وجوب إخراج هذا المقدار من نصيبه ، اما على مورثه ، أو عليه نفسه فوجوب إخراج هذا المقدار عليه يقيني على كلا تقديري التعلق على المورث أو عليه نفسه ولكن ذلك فيما إذا كان جامعا لشرائط التكليف من البلوغ والعقل والتمكن من التصرف ونحوها والا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلق وهذا ظاهر . الخامسة إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة وشك في أنه