الشيخ محمد تقي الآملي

392

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أو لمكان عدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ رأسا . لا لمكان المعارضة ، بل لمكان عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين على ما هو المختار عند الآخرين ، وكيف كان فيرجع إلى أصالة البراءة من غير إشكال . ( الصورة الثانية ) في حكم الشك في مفروض المقام بالنسبة إلى حال المشتري ، فإنه أيضا يشك في وجوب الزكاة عليه إذ الشك في كون شرائه بعد زمان التعلق حتى لا يجب عليه أو قبله حتى تجب عليه ولا يخلو فإما ان يلاحظ حال المشتري بالقياس إلى نفسه وشكه من غير ملاحظة حال البائع سواء كان البائع عالما بالحال أو يكون هو أيضا شاكا مثله ومع علمه بالحال سواء علم بوجوبها عليه أو على المشتري ومع علمه بوجوبها عليه سواء أداها من هذا المال أو من مال آخر أم لا ومع عدم التأدية سواء كان موطنا على أدائها من مال آخر أو موطنا على عدمه أو لا يكون له توطين على الأداء وعدمه أصلا ، وبالجملة تكون النظر إلى حال المشتري وشكه ، وأخرى يلاحظ في الواقعة التي تكون البائع أيضا شاكا مثل المشتري ، اما على الأول أعني ملاحظة شك المشتري من حيث نفسه فيجري فيه الشقوق الثلاثة المتقدمة في شك البائع ، فإنه أيضا اما يعلم زمان التعلق ويشك في زمان البيع انه قبل زمان التعلق أو بعده أو يعلم زمان البيع ويشك في زمان التعلق أو يكونا معا مجهولي التاريخ ، فعلى الأول أعني ما يعلم زمان التعلق ويشك في زمان البيع ، فالأصل الجاري هو أصالة عدم صدور البيع إلى زمان التعلق ويكون أثره عدم تعلق الوجوب في ملكه لكي تجب الزكاة عليه ويكون موافقا مع البراءة ومع سلامته عن يكون مثبتا يكون حاكما عليها ، وهذا مما لا اشكال فيه . وعلى الثاني أعني فيما علم زمان البيع وكان الشك في زمان التعلق يكون الأصل الجاري هو أصالة عدم تعلق الوجوب إلى زمان البيع ، لكنه لا يثبت