الشيخ محمد تقي الآملي

390

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لأنه دليل شرعي والمفروض ان المناط فيه شكه ويقينه فإنه المكلف لا شك الصبي ويقينه وبعبارة أخرى ليس نائبا عنه . وهذا ظاهر بعد ما عرفت من أن المكلف بالإخراج عن مال الصبي هو الولي ، فالولي بالإخراج يمتثل تكليف المتوجه إليه بالإخراج وجوبا أو استحبابا وشكه في الإخراج موجبا لتحقق ركني الاستحباب سواء كان الصبي مثله في اليقين والشك أم لإبل ولو مع قطع الصبي بالإخراج أي إخراج الولي عن ماله إذ لا عبرة بيقينه وشكه . ( الثالثة ) إذا باع الزرع أو الثمر وشك في كون البيع بعد زمان تعلق الوجوب حتى تكون الزكاة عليه أو قبله حتى يكون على المشتري ليس عليه شيء إلا إذا كان زمان التعلق معلوما وزمان البيع مجهولا فإن الأحوط حينئذ إخراجه على اشكال في وجوبه وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شك في ذلك فإنه لا يجب عليه شيء إلا إذا علم زمان البيع وشك في تقدم التعلق وتأخره فان الأحوط حينئذ إخراجه على اشكال في وجوبه . في هذه المسألة صورتين ينبغي التعرض لهما ( الأولى ) إذا شك البائع في كون البيع قبل زمان تعلق الوجوب حتى تكون الزكاة على المشتري أو بعده حتى تكون عليه ، فالأصل الأولى وإن كان هو البراءة عن الوجوب الا ان البراءة محكومة بالاستصحاب في بعض الشقوق ، فإنه في الفرض المذكور لا يخلو إما يكون زمان التعلق معلوما وزمان البيع مجهولا ، كما إذا تعلق الزكاة في أول شهر رمضان مثلا ، ولكن يشك في أن البيع هل هو قبل مجيئي رمضان أو بعده . وإما يكون زمان البيع معلوما وهو أول شهر رمضان مثلا وزمان التعلق مجهولا هل هو قبل مجيئي شهر رمضان أو بعد مجيئه ، وإما يكون كلاهما مجهولا ، فعلى الأول أعني كون زمان التعلق معلوما وزمان البيع مجهولا ، فالأصل أعني