الشيخ محمد تقي الآملي

38

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( وجهان ) بل قولان ظاهر جملة من الاخبار جواز الاحتساب وإن أوجب في بعضها الإخفاء عنه مهما أمكن ، لكن يعارضها ما يدل على عدم الاحتساب معللا بأن هؤلاء قوم ظلموكم أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ، وقد حمله الشيخ ( قده ) على استحباب الإعادة ، وصاحب الحدائق على ما إذا تمكن من المنع عن الإعطاء بإنكار ونحوه بل سلمها لهم بمجرد طلبهم ، ولم أر فتوى من الأساطين في المسألة ، وإنما ذكروا وجهي المسألة من غير اختيار أو إشكال ، وإن كان الشيخ الأكبر ذكر في ما كتبه في الزكاة ان فيها قولين الا انه لم يذكر القائل منها ، ويظهر من حمل الشيخ ما يدل على عدم الاحتساب على استحباب الا عادة انه يقول بالاحتساب وكيف كان فالأقوى بالنظر عدم الاحتساب ، وإن كانت الأخبار الدالة على الاحتساب أكثر لكن لم يعلم العمل بها ، وإن لم يعلم طرحها أيضا مع اعتضاد عدم الاحتساب بعموم ما دل على وجوب إعادة الزكاة على المخالف معللا بأنه وضعها في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية ، وإن الاحتساب متوقف على كون تعلق الزكاة بالعين على نحو الشركة والغاصب للمشاع يقوم مقام المغصوب منه في القسمة ، وإن القسمة تحصل بالإكراه وكل ذلك خلاف التحقيق ، بل العين متعلق حق المستحق كما تقدم مرارا ، ويأتي تحقيقه مفصلا إنشاء اللَّه ، وإن إجبار الشخص على إعطاء الزكاة لا يوجب احتساب المدفوع عن حق المستحق لان المشاع لا يتميز بدون رضاء الشركاء ، والإكراه على تعيين قسمة أحد الشركاء لا ينفع في التعيين ، هذا فيما إذا أخذ الزكاة الجائر المخالف بعنوان الخلافة والإمامة ، وأما ما أخذه السلطان الشيعي بعنوان الزكاة فلا ينبغي التأمّل في عدم الاحتساب كما أنه لا يدل على احتسابها أيضا دليل ، لأن الأخبار الدالة على الاحتساب كما أنه لا يدل على احتسابها أيضا دليل ، لأن الأخبار الدالة على الاحتساب منصرفة إلى ما يأخذه المخالف ، نعم يصح الاحتساب إذا كان السلطان الشيعي يأخذها بإذن الحاكم أو كان مأذونا عنه في سلطنته ، وقد صرح فقيه عصره في كشفه بإذنه للسلطان وقته فتحعلى شاه القاجار ، وإنه يجب إعطاء الزكاة به عند مطالبته .