الشيخ محمد تقي الآملي
386
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
على الاجزاء ، وأما مثل المقام الذي يفعل الولي فعل نفسه الذي هو مخالف لفعل الصبي وصار الصبي موظفا بترتيب الآثار على فعله بما هو وظيفة نفسه فلا دليل على الاجزاء ، نعم مع جهل الصبي بمخالفة ما صدر عن الولي مع رأيه تقليدا أو اجتهادا يجوز له ترتيب الأثر على ما صدر من الولي للبناء على أصالة الصحة في فعله . نعم لو شك الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال . اما إذا كان الشك في الاستحباب وعدمه مع القطع بعدم الجواز لولا الاستحباب ، فلا ينبغي الإشكال في عدم الجواز لعدم معارضة الاحتياط من جانب احتمال الاستحباب مع الاحتياط من جانب احتمال حرمة التصرف في مال الصبي ، وأما مع الشك في الوجوب فيقع الإشكال في الاحتياط في الإخراج . لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرف مال الصبي . » وقول المصنف قده نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيا . بعيد ، لأن المعارضة كما عرفت متحقق في تلك الحالة . وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث إنه محل للخلاف . وقد استوجه في المدارك عدم وجوبه في أرباح مكاسب الصبي أو ماله المختلط بالحرام وفي أرض يشتريه إذا كان ذميا وفي ما يحصل له من قسمة الغنيمة ، وفي الشرائع وعن القواعد ، انحصار ذكر التعميم بين الكبير والصغير والحر والعبد في الكنز والمعادن والغوص ، وهو يشعر باعتبار التكليف كالحرية فيما عدا هذه الثلاثة من الأربعة الباقية ، وتأمل في الأربعة المذكورة في الجواهر وفي رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) في الخمس ، اختيار ثبوته في تمام الأربعة خصوصا الحلال المختلط بالحرام وهذا هو الأقوى ، ويدل على ثبوته في أرباح