الشيخ محمد تقي الآملي
383
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
القابض وإن يسترد عوضه مع علم القابض بالحال ولا اختصاص لهذا الحكم بما فرض في المتن ، بل يعم كل مورد اخرج المالك شيئا زكاة ، ثم بان عدم وجوبها ، اما من جهة تلف المال ، أو عدم بلوغه النصاب ، ونحو ذلك ، ولعل الوجه في ذكر هذا الفرد في ذاك المورد أعني مورد إخراج الزكاة عن مال الغائب واستبانة تلفه هو ذكره في كتب الأصحاب ، دفعا لما ذهب إليه الشيخ ( قده ) . قال في الشرائع : ولو اخرج عن ماله الغائب ان كان سالما ثم بان تالفا جاز نقلها إلى غيره على الأشبه انتهى ، وأشار بقوله : على الأشبه إلى خلاف الشيخ في المبسوط حيث منع من جواز نقلها إلى غيره لفوات وقت النية . ولا يخفى ما فيه بعد فرض بقاء المدفوع في ملكه وعدم خروجه عنه فيجوز له استرداده مع بقائه مطلقا واسترداد عوضه مع تلفه مع علم القابض بالحال وإن يحتسبها زكاة من غير ذاك المال على القابض نفسه أو أخذها منه وإعطائها إلى أخر كل ذلك لمكان كون المدفوع من أموال المالك فيكون كسائر أمواله ولعل مراد الشيخ ( قده ) من قوله : فوات وقت النية هو احتساب ما دفعه حين دفعه زكاة بالنية المتأخرة بأن تكون النية متأخرة والمنوي متقدما لا ان يجعل المدفوع زكاة من حين النية ، حيث إنه يمنع تأخر النية عن الدفع وجه إذ هي لو لم تعتبر مقارنتها مع المنوي بناء على كفاية الداعي فيها يعتبر عدم تأخرها عن المنوي قطعا إذ لا يصح جعل العمل الماضي عبادة بالنية المتأخرة بأن يجعل في اليوم الإمساك عن المفطرات المتحققة منه بالأمن صوما ، وأتى بركعات مثلا ثم ينويها صلاة أو يعطى فقيرا شيئا ثم ينوى ما أعطاه صدقة فان جميع ذلك مما لم يعهد صحته ففرق