الشيخ محمد تقي الآملي
375
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الخامس ) حكى عن التذكرة انه في كل موضع قلنا بالاجزاء مع عدم نية المالك لو لم ينو الساعي أو الإمام أيضا حالة الدفع إلى الفقراء توجه الاجزاء ، لان المأخوذ زكاة قد تعينت بالأخذ انتهى ولازمه عدم النية ح لا من المالك ولا من الدافع إلى المستحق ، وهو كما ترى ضرورة توقف تعين المدفوع بالزكاتية على النية ، فكيف يتعين زكاة بالأخذ مع أنها عبادة محتاجة في تحققها إلى النية . مسألة 4 إذا أدى ولي اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولي للنية . قال في الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال ، أقول : مضافا إلى أن الولي هو المكلف بهذا التكليف الذي في مالهما لكون الخطاب بالإخراج إليه ، كما في خبر يونس بن يعقوب ، وخبر الحناط ، كما تقدم في المسألة الأولى من مسائل أول كتاب الزكاة ، وقد قلنا في ذلك الموضع ، بأنه ليس للطفل ان يتصدى إخراجها ، بدون إذن الولي ولو على القول بشرعية عباداته ، لأنه لا يكون مخاطبا به وليس الإخراج عبادة له بل ولا لغير الطفل والولي أيضا من آحاد المسلمين ، خلافا للمقدس الأردبيلي حيث احتمل جواز الأخذ لآحاد المؤمنين والمستحقين عند عدم حضور الولي وهو ممنوع بما تقدم في المسألة المذكورة هذا وفي الشرائع بعد ان قال : والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية ، قال : أو من له ان يقبض عنه كالإمام والساعي انتهى وقد تقدم في المسألة الأولى من أول الكتاب عن السيد المرتضى قده انه ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ الصدقة من زرع الطفل وضرعه انتهى ومقتضاه كون الإخراج وظيفة الإمام ، ومع غيبته يتصديه الحاكم ولا يخفى ان ما في الشرائع اما مبتن على ولاية الإمام والساعي على من كانت الزكاة في ماله مطلقا سواء كان من عليه الزكاة مسلما أو ممتنعا كما تكون الولاية لهما على المستحق ، أو انه مبتن على ولايتهما على خصوص زكاة الطفل والمجنون ، والأول غير ثابت لعدم الدليل على ولايتهما على إخراج