الشيخ محمد تقي الآملي
371
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
شيء من أنفسهم وأموالهم وهي القابلة للنيابة وإن لها شعبتان شعبة تكون من مناصب الولاة وهي الأمور النوعية الراجعة إلى تدبير الملك ، وسياسة البلاد وجباية الخراج وجمع الزكوات وصرفها في مصالح العامة من حفظ الولايات وتجهيز الجيوش وإعطاء حقوق ذوي الحقوق ، وبعبارة أخرى كلما يكون وظيفة السلطان في مملكته والوالي في خطة ولايته ومنه جعل القضاة وإعطاء حقوقهم من بيت المال وإجراء أحكامهم ، وشعبة تكون من مناصب القضاة وهي كقطع الخصومات عند الترافع إليهم ، وحبس الممتنع وجبره على أداء ما عليه ، والحجر عليه في التصرف في أمواله مع استغراق دينه ومباشرة بيع ماله في دينه إذا امتنع هو بنفسه عن مباشرته : ونحو ذلك مما هو من شؤون القضاة ، ثم إن هنا أمورا يشك في أنه من وظيفة الوالي أو من وظيفة القاضي ، ولعل من ذلك إقامة الحدود والتعزيرات أو التصرف في أموال القصر من الأيتام والمجانين والغائبين وغير ذلك من الحسبيات التي تكون في هذه الأعصار من وظائف إدارة المدعى العام ، إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا إشكال في ثبوت منصب القضاء للفقهاء الجامع للشرائط في عصر الغيبة وإنما الكلام في ثبوت منصب الولاية لهم في هذا العصر فان ثبت لهم ذاك المنصب يجوز لهم التصدي في كلما علم أنه من مناصب الولاة أو القضاة ، أو ما شك في كونه من اى المنصبين وإن علم عدم ثبوت الولاية لهم أو لم يعلم ثبوته لا يجوز لهم التصدي لما علم في كونه من مناصب الولاة ، أو شك فيه مع الشك في كون مطلوبيته الشرعية متوقفة على صدوره من الوالي ، ويجوز له التصدي لما علم في كونه من مناصب القضاة أو شك فيه مع القطع بأنه لا يرضى الشارع بتركه وإن كان مع وجود الوالي من وظائفه لكن مع عدمه يجب فعله على من يتمكن منه دفعا لاختلال النظام ورفعا للعسر والحرج كما في حفظ أموال القصر وإذا تبين محل الكلام في ولاية الفقيه فاعلم أنه قد استدل لثبوت الولاية العامة لهم بوجوه غير نقية عن الاشكال مثل قوله ع العلماء ورثة الأنبياء وقوله