الشيخ محمد تقي الآملي
36
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الأول ) لا إشكال في كون اعتبار النصاب بعد إخراج حصة السلطان إذا كانت بعنوان المقاسمة ، لأن الزكاة تجب على الزارع في حصته لا في مجموع ما يخرج من الأرض من حصته وحصص غيره ، فلا بد ان تبلغ حصته النصاب فتكون ما يأخذه السلطان من المقاسمة كالزرع المشترك الذي يعتبر في وجوب الزكاة فيه بلوغ النصاب في نصب كل من الشركاء منفردا ، وكذا لو أخذ بعنوان الخراج بدلا عن الحصة لأنه في حكم أخذ الحصة حيث إن المعاملة مع الجائر حينئذ وقعت على الحصة الا أنها عوضت الحصة بالنقد وذلك فيما إذا وقع تبديل الحصة بالنقد بعد زمان الوجوب بحيث لم تكن الحصة ملكا للزارع عند مرور زمانه ، وأما إذا وقع التبديل قبل زمانه فالأقوى اعتبار النصاب قبل الإخراج بمعنى انه يلاحظ بلوغ النصاب في المجموع ثم يخرج منه الخراج ثم يخرج الزكاة من الباقي ، وكذا لو كان الخراج من باب أجرة الأرض فإن اعتبار النصاب قبل الإخراج فيه أظهر ، لكن ظاهر جملة من عبارات الأصحاب كالمعتبر والمنتهى والتذكرة دعوى الإجماع على اعتبار النصاب بعد إخراج حصة السلطان فلو تم الإجماع فهو ، والا فللتأمل فيه مجال . ( الثاني ) لا إشكال في استثناء ما يأخذه الجائر من أرض الخراجية بعنوان المقاسمة أو الزكاة ، والمراد بالأراضي الخراجية هي المحياة من الأرض المفتوحة عنوة في حال الفتح ، والأراضي التي صولح عليها أهلها بأن تكون للمسلمين والأنفال ، وأما ما يأخذه باسم الخراج والمقاسمة من غير الأراضي الخراجية كالموات من المفتوحة عنوة حال الفتح ، أو التي أسلم أهلها طوعا ، أو التي صالح أهلها على أن تكون الأرض لهم لا للمسلمين ، فهل يكون بحكم الأول أم لا ( وجهان ) : من إطلاق ما يدل على استثناء ما يأخذه السلطان ، أو عمومه كقوله ع في صحيح أبي بصير وابن مسلم كل ارض دفعها إليك السلطان انما العشر عليك فيما حصل بعد مقاسمته لك و : من انصرافه إلى الأرض الخراجية ( 1 ) فلا يعم
--> ( 1 ) اى انصراف إطلاق كلمة الأرض التي هي مدخول لفظة كل كما لا يخفى