الشيخ محمد تقي الآملي

356

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ولو تراضيا على دفع العين مع الزيادة ، فإن كانت منفصلة كالولد ، فليس على القابض دفعها مع العين ، وإن كانت متصلة ، فإن ملكها إلى الدافع فهو والا فالظاهر بقائها على ملك القابض ، فيكون العين المدفوعة بينهما بالشركة بالنسبة . مسألة 7 لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضا من النصاب وخرج الباقي عن حده سقط الوجوب على الأصح . لخروج المدفوع إلى الفقير قرضا عن ملك المالك ، لان القرض كما عرفت يصير ملكا للمقترض بالقبض ، فلم يسلم للمالك النصاب الذي شرط لوجوب الزكاة . وعدم بقائه في ملكه طول الحول ولا زكاة في الدين مطلقا من غير فرق بين القرض وغيره ولا بين بلوغه بنفسه نصابا أو كونه مكملا للنصاب ، ويسقط الزكاة بالتبديل في أثناء الحول مطلقا من غير فرق بين ان يكون التبديل بجنسه أو بغير جنسه ، خلافا للمحكي عن الشيخ ، فأوجب الزكاة في الفرع المذكور ، لعدم صيرورة القرض ملكا ، للمقترض عنده بالقبض ، بل تتوقف عنده على التصرف ، وثبوت الزكاة عنده في الدين ، وعدم سقوطها بالتبديل ، وبعد ما تقدم من أن التحقيق عدم ثبوتها في الدين وسقوطها بالتبديل ، وإنه حقق في محله صيرورة القرض ملكا للمقترض بالقبض من غير توقف في حصول الملك على التصرف يكون الأصح ما عليه الأكثر ، من سقوط الزكاة في الفرع المذكور وإنه لو أقرض الفقير في أثناء الحول وخرج الباقي عن حد النصاب سقط الوجوب مطلقا سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محل للاحتساب ، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم بسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب ح بعد ملول الحول إذا بقي على الاستحقاق . وهذا ظاهر .