الشيخ محمد تقي الآملي

333

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ولكن الأحوط عدم النقصان عما في النصاب الأول من الفضة في الفضة ، وهو خمس دراهم وعما في النصاب الأول ، من الذهب في الذهب ، وهو نصف دينار بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضا وأحوط من ذلك مراعاة ما في أول النصاب من كل جنس ففي الغنم والإبل لا يكون أقل من شاة وفي البقر لا يكون أقل من تبيع ، وهكذا في الغلات يعطى ما يجب في أول حد النصاب . قد تقدم الكلام في أن الأقوى ، انه لا حد للزكاة في طرف الكثرة ، وإنه يجوز الإعطاء على ما يزيد على الغناء إذا كان دفعة من غير فرق في ذلك بين المتحرف وغيره ، وإن كان الاحتياط في المتحرف ، الاقتصار على مقدار الكفاية من سنته . وأما في طرف القلة ففيه أقوال ، أحدها ما في المتن ، وعليه جملة من المحققين من أنه كالكثرة غير محدود بحد ، بل للمنفق ان يعطى ما يشاء ، من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، واستدل له بالأصل أي بأصالة البراءة عن وجوب حد محدود ، في مقام الدفع ، حيث إن الأمر يرجع إلى الدوران بين التعيين والتخيير ، وإطلاق الأدلة من الكتاب والسنة ، فان امتثال الأمر بالإتيان يتحقق بصرفها إلى المستحقين على اى وجه كان . وخبر محمد بن أبي الصهبان ، قال : كتبت إلى الصادق عليه السّلام هل يجوز لي يا سيدي ان أعطى الرجل من إخواني من الزكاة ، الدرهمين ، والثلاثة ، والدرهم فقد اشتبه ذلك على ؟ فكتب ع ذلك جائز . ومكاتبة محمد ابن عبد الجبار الذي كتب على يدي أحمد بن إسحاق ، إلى علي بن محمد العسكري عليه السّلام ، وفيها أعطى الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ، فكتب ع افعل . وحسن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن الصادق ع ليس في ذلك شيء لوقت ، ومرسل حماد بن عيسى ليس في ذلك شيء لوقت ولا مسمى ولا مؤلف ،