الشيخ محمد تقي الآملي
290
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن أو ساخ الناس التي هي من الرجس الذي أذهب اللَّه سبحانه عنهم ، وعدم ما يدل على تخصيصه إلا الإجماع والموثق المتقدم والقدر المسلم من الأول هو جواز الأخذ في صورة الضرورة وعدم التمكن من غير الزكاة وذلك واضح بعد تحقق الخلاف في غير تلك الصورة واعتبار الضرورة عن ما يستفاد من الموثق ظاهر لا يحتاج إلى البيان فلا ينبغي الإشكال في هذا المقام أصلا بل يمكن دعوى نفى الخلاف في ذلك أيضا بحمل ما يترائى منه الخلاف على ذلك كما ليس ببعيد ، وأما المقام الثاني فالأقوى الاقتصار على ما يدفع به الضرورة عرفا فيدفع به ما يقوت به يوما فيوما على سبيل التدريج كما عليه جملة من الأساطين كالمحقق والشهيد الثانيين وصاحب الجواهر والشيخ الأكبر قدس أسرارهم ، وذلك لعدم ما يدل على جواز إعطاء الأكثر منه فيبقى تحت عموم المنع ، ولا فرق في ذلك بين ما يرجى حصول ما يباح له من غير ضرورة أم لا غاية الأمر مع عدم حصوله يؤتى ثانيا وثالثا على التدريج وذلك لكون جواز الأخذ لمؤنة الزمان الآتية متوقف على تحقق الضرورة المتوقف على مجيئي الزمن الآتية فلا يتقدم عليه والا فيلزم تقدم المسيب على سببه كما لا يخفى . مسألة 21 المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه انما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة وأما الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين وأما إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميا فلا إشكال أصلا ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة . في هذه المسألة أمور ( الأول ) تحرم زكاة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كزكاة ماله ، وذلك لإطلاقات الأدلة المتقدمة وعموماتها مضافا إلى الإجماع