الشيخ محمد تقي الآملي
278
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بذل المنفق خصوصا مع اقتصاره على المقدار الواجب من النفقة ، وأما مع بذله للتوسعة اللائقة بحالهم ففي جواز الأخذ من غير المنفق إشكال . مسألة 12 يجوز دفع الزكاة إلى زوجة المتمتع بها سواء كان المعطى هو الزوج أو غيره وسواء كان للإنفاق أو للتوسعة وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه نعم لو وجبت نفقة المتمتع بها على الزوج من جهة الشرط أو نحوه لا يجوز الدفع إليه مع يسار الزوج . اما جواز الدفع إلى المتمتع بها مع عدم وجوب نفقتها على زوجها بشرط نحوه ، فلان المانع عن الدفع إلى الزوجة كما عرفت في المسألة المتقدمة هو وجوب نفقتها على زوجها مع يساره وبذله والمتمتع بها لا تجب نفقتها على زوجها فيجوز دفع الزكاة إليها سواء كان المعطى هو الزوج أو غيره كان الدفع للإنفاق أو للتوسعة ولا ينبغي الإشكال فيه ، وإن أشكل فيه في المحكي عن كاشف العطاء حيث يقول في المحكي عنه انه لا تفاوت بين بضعها وبين بضع الدائمة في القابلية للعوض ( فعندها ) العوض قبل إيقاع العقد ومتمكنة منه وبعد إيقاع القد وإعطاء البضع من غير عوض يكون حالها حال الدائمة التي يشترط عليها عدم النفقة ، أو تهب النفقة لزوجها وتأخذ الزكاة بإدخال نفسها في الفقراء الغير المتمكن من العوض شرعا مع تمكنها من العوض وتحصيل المؤنة به فلا بد لها من عذر شرعي في ذلك إذ هي كمن عنده مؤنة السنة ويهبها للرحم أو بعوض قليل غاية القلة أو يتلفها ويحل الزكاة عليه حلالا بعد ان كانت حراما فمع العذر الشرعي يكون الأمر كما ذكر بلا شبهة ، وأما مع عدمه يكون حراما فعلى اعتبار عدم المعصية في الأخذ لا يجوز الدفع ولا الأخذ انتهى . ولا يخفى ان في كلامه قدس سره موارد للنظر منها في قوله لا تفاوت بين بضعها وبين بضع الدائمة الظاهر منه كونه عنده من قبيل الأموال الذي به تعد المرأة غنية إذ هو كما ترى ضرورة انه لا يعد من الأموال قطعا وإن كان يقابل بالمال في بعض