الشيخ محمد تقي الآملي

250

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

غير المؤمن ، خلافا لما حكاه في الحدائق عن بعض أفاضل المتأخرين من أنه نقل القول بجواز إعطاء المستضعف عند عدم المؤمن من غير تصريح بقائله ، واستدل له بخبر يعقوب بن شعيب عن الكاظم قال : قلت له الرجل منا يكون في الأرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، فقلت فإن لم يحضره منهم فيها أحد قال : يبعث بها إليهم قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم قال : يدفعها إلى من لا ينصب قلت فغيرهم قال : ما لغيرهم الا الحجر وقد طرحه المحقق في المعتبر بضعف السند والعلامة بالشذوذ وحمله في الجواهر على مستضعف الشيعة ، ولا يخفى وجوب رفع اليد عنه بعد الاعراض عن العمل به ومع الغض عنه يكون تقييد إطلاق خبر الأوسي به هو مقتضى الصناعة كما لا يخفى . مسألة 1 تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين ومجانينهم من غير فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ولا بين المميز وغيره اما بالتمليك بالدفع إلى وليهم وإما بالصرف إليهم مباشرة أو بتوسط أمين ان لم يكن لهم ولي شرعي من الأب والجد والقيم . أما أصل إعطاء الزكاة لأطفال المؤمنين فمع انه لا خلاف فيه على الظاهر بل ادعى عليه الإجماع في السنة غير واحد من الأساطين ، يدل عليه أخبار كثيرة كخبر أبي بصير ورواية أبى خديجة ورواية عبد الرحمن بن الحجاج وخبر يونس بن يعقوب ، وأما الإعطاء للمعافين ، ففي المدارك ان حكم المجنون حكم الطفل ، أقول ويمكن ان يستدل له بخبر أبي بصير فان فيه الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكاة ، وخبر يونس الذي فيه أيضا وقع التعبير بلفظ عيال المسلمين فإن إطلاق لفظ العيال يشمل المجنون أيضا وإن كان منصرفا إلى الأولاد الصغار الا ان الظاهر عدم الإشكال في ثبوت الحكم للمجنون أيضا وكذا عدم الفرق بين الذكر والأنثى والخنثى والمميز وغيره لإطلاق الأدلة كما صرح به في الجواهر ولا إشكال في جواز الإعطاء بالتمليك بالدفع إلى وليهم لان ذلك هو المتيقن من