الشيخ محمد تقي الآملي

22

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فليس عليه فيه شيء وإن حال عليه الحول عنده الا ان يحوّله مالا فان فعل فحال عليه الحول عنده فعليه ان يزكيه والا فلا شيء عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه قائما وإن عليه صدقة العشر فإذا أداها مرة واحدة فلا شيء عليه فيها حتى يحوله مالا ويحول عليه الحول وهو عنده . مسألة 11 مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات هو العشر فيما سقى بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمص عروقه من الأرض كالنخل والشجر بل الزرع أيضا في بعض الأمكنة ، ونصف العشر فيما سقى بالدلو والرشاء والنواضح والدوالي ونحوها من العلاجات ، ولو سقى بالأمرين فمع صدق - الاشتراك في نصفه العشر ، وفي نصفه الأخر نصف العشر ، ومع غلبة الصدق لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب ، ولو شك في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي الأقل والأحوط الأكثر . في هذه المسألة أمور ( الأول ) كلما من الغلات سقى بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمص عروقه من الأرض وبعبارة جامعة ما لا يحتاج في ترقية الماء إلى الأرض فيها إلى آلة من دولاب ونحوه ففيه العشر ، وكل ما سقى بالدلو والرشاء والنواضح ويحتاج في إرسال الماء إليه إلى آلة فقيه نصف العشر ، ويدل عليه مضافا إلى عدم الخلاف فيه بيننا بل في الجواهر الإجماع بقسميه عليه ، بل في المعتبر نسبته إلى إجماع العلماء ، وعن بعض إلى إجماع المسلمين ، صحيح زرارة وبكير عن الباقر عليه السّلام قال ع في الزكاة : ما يعالج بالرشاء والدلاء والنضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل ففيه - العشر كاملا ، وصحيحه الأخر عنه عليه السّلام أيضا وفيه : ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أو ساق والوسق ستون صاعا فذلك ثلاث مأة صاع ففيه العشر وما كان منه يسقى بالرشا والدوالي والنواضح فقيه نصف - العشر وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر ، ونحوهما غيرهما من - النصوص ، والمراد بالسيح الجريان على وجه الأرض سواء كان قبل الزرع كالنيل والفرات ، أو بعده ، والبعل ما يشرب بعروقه في الأرض التي تقرب من الماء ،