الشيخ محمد تقي الآملي
209
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الرابع ) مقتضى خبر عبيد وأيوب المتقدمين كون ولاء العتق لأهل الصدقة وقد علل فيهما بكون العبد اشترى بمالهم ، وهل هذا الحكم يختص بهذا القسم أعني فيما إذا اشترى بمالهم ، وهل هذا الحكم يختص بهذا القسم أعني فيما إذا اشترى العبد من الزكاة مع عدم المستحق ويكون الولاء في القسم الثاني للإمام ع إذا لم يكن للعبد وارثا غيره ، أو يعم القسم الثاني أعني ما إذا اشترى العبد الذي تحت الشدة من الزكاة ( قولان ) أقربهما الأول لعموم ما دل على أن الإمام عليه السّلام وارث لمن لا وارث له ، وبان القسم الثاني يكون من الرقاب بلا خلاف ، والرقاب من مصارف الزكاة في عرض سائر المصارف ، فليس الصرف فيه صرف ما لأهل الصدقة في غيره بل هو صرف في مصرف أهلها لكونه من مصارفها ، بخلاف هذا القسم أعني ما إذا اشترى العبد الذي ليس في الشدة من الزكاة مع عدم المستحق ، فان العبد في غير الشدة ليس من المصارف فهو ان اشترى يكون بمال أهل الزكاة ، واستدل للأخير بعموم التعليل في الخبرين المذكورين ، ويدفعه اختصاص مورد خبر عبيد بهذا القسم الأخير ، وإن الاستدلال بخبر أيوب يصح فيما إذا اشترى العبد من السهام الأخر عدا سهم الرقاب وهو ممنوع ، وقد تقدم الكلام في ذلك في الأمر السادس من الأمور المذكورة في القسم الثاني . ( الخامس ) المحكي عن الأكثر كون الميراث في هذا القسم لأهل الزكاة لا لخصوص الفقراء ، ويدل عليه خبر أيوب الذي فيه ان ميراثه لأهل الزكاة ولا ينافيه خبر عبيد الذي فيه يرثه الفقراء المؤمنون ، وذلك لعدم دلالته على الانحصار بل الظاهر أنه لبيان أظهر أفراد أهل الزكاة وهو الفقراء ، والمحكي عن المفيد هو كونه للفقراء ، ويستدل له بظاهر خبر عبيد ، وبان الأصل في باب الزكاة هو تشريعها للفقراء كما يدل ما ورد من تشريك اللَّه سبحانه إياهم مع الأغنياء ، فيكون الصرف في غيرهم من باب صرف ما جعل لهم في مصرف