الشيخ محمد تقي الآملي
202
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عليه من جهة قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ ، بل لمكان قاعدة من ملك الجارية في إثبات ما كان له من الآثار سواء كان للمقر أو عليه ، وأما تفصيل الشيخ فلا يجري في مفروض الكلام مما يعترف العبد بالعبودية ويتفقان في الكتابة كما لا يخفى ، ومما ذكرنا ظهر ضعف المحكي عن الشافعي بما لا مزيد عليه ضرورة أن التواطئى مجرد احتمال لا يقدح في إطلاق ما دل على حجية الإقرار ، كل ذلك مع دعوى نفى الخلاف في قبوله أو قطع الأصحاب على القبول ولو لم يعلم حال السيد من التصديق أو التكذيب اما لفقده أو لغيره ففي قبول قول العبد حينئذ أقوال ، فعن الأكثر القبول مطلقا بلا بينة ولا حلف معللا له في المعتبر ومحكي التذكرة والمنتهى بأنه مسلم أخبر عن أمر ممكن فيقبل قوله ، وبأصالة العدالة الثابتة للمسلم ، ولا يخفى ما فيه من الوهن كما تقدم في مسألة مدعى الفقر ، وقيل لا يقبل قوله الا بالبينة أو الحلف ، ولكن اعترف في الجواهر بعدم القائل به من الخاصة ولا وجه له أيضا ضرورة عدم الدليل على قيام الحلف مقام البينة في إثبات مدعاه بعد فرض كونه مدعيا ليس وظيفته اليمين ، وقيل لا يقبل قوله الا بالبينة ، ونسبه في المدارك إلى بعض العامة ، وقال بان ظاهر عبارة الشرائع تحقق القائل بذلك من الأصحاب ، ثم قواه واختاره في الجواهر أيضا ، ولا يخفى انه أشبه بقواعد المذهب . ( الثامن ) لو ادعى المولى مكاتبة عبده فمع تصديق العبد إياه فالأقوى القبول كما يقبل قوله فيما لو لم يعلم بتصديق العبد أو تكذيبه ، وذلك لما تقدم من قاعدة من ملك فلا وجه لما في المتن من قوله : كما أن في قبول قول المولى مع عدم العلم والبينة أيضا كذلك أي إشكال سواء صدقه العبد أو كذبه ، ومع تكذيب العبد إياه فالأقوى عدم القبول وإن تأمل في عدمه في الجواهر الا انه لا ينبغي التأمل فيه ضرورة عدم وجه وجيه لقبوله مع تكذيب العبد ، لعدم جريان قاعدة من ملك حينئذ كما لا يخفى .