الشيخ محمد تقي الآملي

197

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الأوليين أعني الفقراء والمساكين لا مطلق المستحقين ، ولذلك لا يفهم تقييده بما عدا العاملين والمؤلفة قلوبهم الغير المعتبر فيهما الفقر قطعا . ( الثاني ) لا فرق في المكاتب بين ان يكون مطلقا أو كان مشروطا . وذلك لإطلاق الدليل من الآية المباركة والخبر المتقدم ومعاقد نفى الخلاف والإجماع . ( الثالث ) هل الحكم بجواز الدفع يتوقف على حلول النجم فلا يجوز الدفع قبله لانتفاء الحاجة في الحال أم لا لعدم اعتبار حلول وقت الحاجة في صدق الاحتياج بل يكفي في صدقه تحقق الحاجة في وقتها وإن كان قبل وقتها ( وجهان ) أقواهما الأخير ، وإن كان الأحوط ان يكون بعد حلول النجم لانتفاء الحاجة قبله فلا يصدق العجز ، وإن علم بتحققه في وقته ففي جواز إعطائه قبل حلوله اشكال . ( الرابع ) يتخير بين الدفع إلى كل من المولى والعبد . لان اللازم كما هو المستفاد من النص والفتوى هو صرف هذه الزكاة في مال الكتابة وفكاك الرقاب من الرق سواء أعطيت بيد المولى أو أعطيت بيد العبد ، فلو دفعت إلى العبد فلا يحتاج إلى إذن السيد بل يجوز ولو بغير إذن سيده ولا إشكال في جواز الدفع إلى المولى بإذن العبد ، ومع عدم إذنه ففيه إشكال أقواه الجواز أيضا لإطلاق الآية الكريمة ، وظاهر ما في المرسل المتقدم أعني قوله ع : يؤدي عنه من مال الصدقة . ( الخامس ) الظاهر من الآية والخبر ان المكاتب لا يملك ما يدفع إليه من الزكاة لفك رقبته بعد القبض ملكا مطلقا بحيث يجوز له التصرف فيه كيف يشاء ولو في غير فك رقبته بل لا بد من صرفه فيه ، ويترتب على ذلك فروع . 1 - ان دفع إلى المولى واتفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فرد إلى الرق يسترجع منه .