الشيخ محمد تقي الآملي
16
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ان إخراج الزكاة وتقديم الزكاة على الدين بتقديم قول المشهور المستلزم لتفويت حق الديان أيضا مخالف مع الاحتياط ، فلا بد في الاحتياط من رعاية حق الديان أيضا ، فيكون قول الأخر أوفق بالاحتياط بالنسبة إلى حق الديان . و ( منها ) الأنواع التي لا يصلح للزبيب والتمر من العنب والرطب تجب فيها الزكاة على القول المشهور ، ولا تجب على القول الأخر ، وهذه الثمرة مما يكون القول المشهور بالنسبة إليها أوفق بالاحتياط ، فظهر انه بالنسبة إلى بعض الثمرات يكون القول الأخر أوفق بالاحتياط . مسألة 2 وقت تعلق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف الا ان المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة . اعتبار كون النصاب في اليابس من المذكورات بناء على القول الثاني من الأقوال المذكورة أعني كون المدار في زمان الوجوب على صدق اسم الحنطة والشعير والتمر والزبيب واضح لاتحاد زمان التعلق مع صيرورة هذه الأشياء يابسة ، وأما على القول المشهور أو قول المصنف ( قده ) من اعتبار صدق الاسم في الحنطة الشعير والتمر وصدق اسم العنب في الزبيب فزمان التعلق متقدم على زمان الجفاف ، وتكون العبرة في النصاب بلوغ المذكورات يابسة بقدره ، ويدل عليه صحيح سعد المتقدم الذي فيه قوله عليه السّلام والعنب مثل ذلك حتى تبلغ خمسة أو ساق زبيبا بناء على ما تقدم في تقريب الاستدلال من كون زبيبيا حالا مقدرة كما عرفت ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في هذه المسألة أصلا . مسألة 3 في مثل البربن وشبه من الدقل الذي يؤكل رطبا وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقل تمرة أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا المدار فيه على تقديره يابسا ويتعلق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه . البربن لم يذكر فيما اطلعت عليه من كتب اللغة ، نعم هو قسم من التمر