الشيخ محمد تقي الآملي
163
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إليهما لزمانة ونحوها ولو لم يكن من عادته ذلك فالمدار على أحد الأمرين من العادة والحاجة لا اعتبارهما معا كما عن بعض ولا الاقتصار على العادة كما عن أخر ، ولا فرق مع تحقق أحد الأمرين بين المتحد والمتعدد ، بل الحكم كذلك ولو كانت متعددة مع الحاجة إليها أو كون تعددها لائقا بعزة وشأنه بحسب عادته ، وما عن بعض الكتب من أن الظاهر عدم اعتبار العادة من تعدد فرس الركوب لعدم نقص قدر الشريف في الاقتصار على فرس واحد ضعيف كما لا يخفى ، والمصرح به في الخبرين المتقدمين وإن كان الدار والجارية والغلام والجمل الا ان الظاهر كون ذكر هذه المذكورات من باب كونها مورد السؤال والا فالظاهر كون المدار على كلما يحتاج إليها . كذلك من الثياب والا لبسه الصيفية والشتوية السفرية والحضرية ولو كانت للتجمل وأثاث البيت من الفروض والظروف وسائر ما يحتاج إليه فلا يجب بيعها في المؤنة . قال في المدارك ولو نقدت هذه المذكورات استثنى له أثمانها مع الحاجة إليها ، ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع حاجته إليه انتهى ، واليه أشار المصنف ( قده ) بقوله : بل ولو كان فاقدا لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها ، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها مع الحاجة إليها . لكن ينبغي ان يخص بما إذا كان محتاجا إليها ولم ترتفع حاجته الا بالشراء ، والا فلو قدر على الاستيجار مثلا ولم يكن منافيا لمناعته في العادة مع تمكنه لما يفي بمؤنة سنته وأجرة ما يحتاج إليه من المسكن ونحوه فلا يحل له الصدقة حينئذ . فإن قلت فعلى هذا فيجب عليه بيع ما يحتاج إليها إذا تمكن من رفع حاجته ببيعها واستيجار ما يرفع به حاجته منها مع أنه ليس بواجب قطعا .