الشيخ محمد تقي الآملي
135
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وإفضاله ، ومن جميع ما ذكرناه في المقام بطويله يظهر صحة ما قال المصنف ( قده ) من أنه ان اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى وهذا ظاهر ، وقد صرح به غير واحد من الأصحاب أيضا . مسألة 2 إذا كان مال التجارة أربعين غنما سائمة فعاوضها بأربعين غنما سائمة سقط كلتا الزكاتين بمعنى انه انقطع حول كلتيهما لاشتراط بقاء عين النصاب طول الحول فلا بد ان يبتدء الحول من حين تملك الثانية اما سقوط العينية فهو المشهور لاعتبار بقاء العين النصب الزكوية في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول خلافا للشيخ ( قده ) في مبسوطة ، وقد تقدم في المسألة التاسعة من مسائل زكاة الأنعام ، وأما سقوط زكاة التجارة فلما عليه المصنف ( قده ) من اعتبار بقاء عين رأس المال طول الحول ، لكنك قد عرفت ان الأقوى عدم اعتبار بقائه بل يكفي في ثبوت الزكاة بقاء رأس المال بماليته طوله وإن تبدلت الأشخاص ، فالتحقيق في مفروض المسألة سقوط زكاة العينية ، وثبوت زكاة التجارة عند انتهاء حولها . مسألة 3 إذا ظهر في مال التجارة ربح كانت زكاة رأس المال مع بلوغه النصاب على رب المال ، ويضم إليه حصة من الربح ، ويستحب زكاته أيضا إذا بلغ النصاب وتم حوله ، بل لا يبعد كفاية مضى حول الأصل وليس في حصة العامل من الربح زكاة إلا إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط لكن ليس له التأدية من العين إلا بإذن المالك أو بعد القسمة . لا إشكال في كون زكاة رأس المال على رب المال لانفراده بملكه ، وأما حصة المالك من الربح فيضم إلى رأس ماله ، وإذا بلغ إلى النصاب الثاني ولو بضميمة ما في رأس المال من العفو يستحب فيه الزكاة أيضا ، وهذا أيضا في الجملة لا اشكال فيه ، انما الكلام في حول الربح وإنه هل يعتبر فيه حول برأسه من حين ظهوره أو ان حول الأصل نفسه فلا يحتاج إلى استيناف حول له برأسه ،