الشيخ محمد تقي الآملي

120

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

منها ما ذكره الأكثر من أنه لو باع العين صح البيع في جميعها وإن لم يضمن حصة المستحق بناء على تعلقها بالقيمة بخلاف الزكاة الواجبة ، ومن ثم يسمى العينية لتعلق الحق فيها بالعين فلا يصح البيع في حصة الفقراء قبل ضمانها ، وأما بناء على تعلقها بالعين فيكون حالها كحال الزكاة العينية ، ومنها ما ذكره في المسالك من أنه لو زادت القيمة بعد الحول فعلى القول بتعلقها بالقيمة يخرج ربع عشر القيمة الأولى ، وعلى القول بتعلقها بالعين يخرج ربع عشر الزيادة أيضا ، ومنها في التحاص وعدمه لو قصرت التركة . ( أقول ) اما الكلام في الثمرة الأولى بناء على المختار فالحق عدم التفاوت فيها بين الزكاتين إذ يصح بيع جميع النصاب وإن لم يضمن حصة المستحق في الزكاة العينية كما تقدم البحث عنه فضلا عن التجارة ، وأما الثمرة الثانية فالحق ثبوتها وذلك لأنه على القول بتعلقها بالقيمة يكون المتعلق هو القيمة إلى انتهاء الحول المتقدم ، وعلى القول بالعين يكون المخرج ربع عشر العين أو قيمته يوم الإخراج ، وأما الثمرة الثالثة فهي متوقفة على القول بوجوب الزكاة في مال التجارة ، وأما مع الاستحباب كما هو التحقيق فلا يبقى مجال لذكر تلك الثمرة بل يقدم الدين عليها سواء كانت متعلقة بالعين أو القيمة كما لا يخفى ، وعلى القول بالوجوب ينبغي القول بتقديم الدين على القول بتعلق الزكاة بالقيمة كما في المدارك ، وحكاه عن الدروس أيضا كما يتقدم على القول بتعلقها بالعين ، وذلك لان التعلق بالقيمة غير الوجوب في الذمة الا ان يقال إن التعلق بالقيمة انما يتحقق بعد بيع متاع التجارة لا قبله وهو بعيد ، هذا ، وفي الجواهر بعد حكايته لما قلناه عن المدارك قال ( قده ) قلت الذي يظهر بعد التأمل انه لا فرق بين القول بالذمة والقول بالقيمة بل هو مرادهم منها ضرورة ان القيمة أمر معدوم لا يمكن ان يتحقق فيه ملك الفقير إذ ليس المراد منها سوى ما يقابل هذا المتاع لو بيع ، ومن الواضح كونه أمرا عدميا فليس الحاصل حينئذ إلا الخطاب بالمقدور المخصوص من القيمة المفروضة في ذمة صاحب المال ،