الشيخ محمد تقي الآملي
118
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عليه كما عن التذكرة ان المخرج ربع العشر اما من العين أو القيمة على الخلاف إجماعا ، وذلك لدلالة النصوص المشتملة على حكم هذه الزكاة على أنها هي زكاة النقدين الا أنها مستحبة لكونها من مال التجارة المحفوظ ماليته في ضمن ابداله الذي يكون في الغالب من جنس النقدين ، ولذا يعتبر فيها نصابهما كما تقدم ، والا فليس في رواياتها تصريح بكون مقدارها هو مقدار زكاتهما كما لا يخفى . والأقوى تعلقها بالعين كما في الزكاة الواجبة المحتملات في متعلق زكاة التجارة كمتعلق زكاة العينية وجوه ( منها ) أن تكون متعلقة بالعين على وجه الاستحقاق بنحو الشركة أو على نحو الكلي في المعين ، والظاهر أن مختار المصنف ( قده ) هو الأخير أعني على وجه الكلي في المعين ، كما يظهر من تشبيهه بالزكاة الواجبة التي اختار فيها كون تعلقها على وجه الكلي في المعين ، و ( منها ) أن تكون متعلقة بالعين على نحو الاستيثاق بان يكون الفقير مستحقا لان يدفع إليه جزء من المال كربع العشر من مال التجارة لا بان يكون مالكا له قبل الدفع إليه بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين بل لوجوب صرف جزء من المال إليه اما بدفع جزء من عين المال إليه ، نظير وجوب دفع منذور التصدق إلى المتصدق بالعين الشخصية كهذه الشاة مثلا ، أو بدفع جزء من المال من قيمة العين نظير استحقاق المجني عليه الدية من قيمة العبد الجاني والديان ديونهم من تركة الميت ، و ( منها ) أن تكون متعلقة الذمة الساذجة ، والمشهور كما في الجواهر إنها متعلقة بالقيمة ، وذهب المحقق في المعتبر كما عن التذكرة إلى الأول ، والحق هو ان تعلقها بالعين على نحو الاستحقاق نظير استحقاق المجني عليه الدية عن العبد الجاني والديان ديونهم من تركة الميت كما في الزكاة الواجبة عندنا حسبما تقدم ، الا ان في الزكاة العينية تكون العين بخصوصية كونها شاة وبقر أو إبلا أو نقدا أو غلة متعلقة الزكاة وإن كان يجوز للمالك دفع القيمة بدلا عنها ، وعنها ، وفي مال التجارة تكون قيمة المال متعلقة لها وإن كان المراد من تعلقها بالقيمة هذا الذي اخترناه فهو الحق