الشيخ محمد تقي الآملي

112

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

زكاة أحد النقدين بعينها ، وإن الفرق بينهما بالوجوب والندب وكونها في النقدين في العين وفي مال التجارة في ماليته المحفوظ في ضمن ابداله الذي يكون في الغالب جنس النقدين أيضا ، وكيف كان فلا زكاة فيه ما لم يبلغ النصاب الأول من أحد النقدين ، وفي النصاب الثاني أيضا قولان ، والمشهور كونه كالنقدين في ذلك ، وعليه إذا بلغت القيمة عشرين دينارا أو مأتي درهم ثبت الزكاة وهي ربع العشر ، ثم ليس فيه شيء حتى تبلغ القيمة أربعة دنانير أو أربعون درهما تثبت فيه اى في الزائد حينئذ ربع عشر أربعة دنانير أو أربعون درهما ، ثم على هذا الحساب في الزائد دائما ، وعن الشهيد الثاني في فوائد القواعد انه لم يقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني ، وإن العامة صرحوا بالنصاب الأول خاصة ، واعترض عليه في المدارك بان الدليل على اعتبار هو الدليل على اعتبار النصاب الأول ، والعامة انما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين كما ذكر في التذكرة انتهى ، وفي المدارك وهو جيد ، وأما نصاب غير النقدين من الأموال الزكوية فلا يعتبر في مال التجارة قطعا كما صرح به جماعة في محكي التذكرة فإنه ( قده ) قال فيها النصاب المعتبر في قيمة مال التجارة هنا أحد النقدين الذهب والفضة دون غيرهما ، فلو اشترى بأحد النصب في المواشي مال التجارة وقصرت قيمة الثمن عن نصاب أحد النقدين ثم حال الحول كذلك فلا زكاة ، ولو قصر الثمن عن زكاة المواشي بأن اشترى بأربع من الإبل متاع التجارة وكانت قيمة الثمن أو السلعة تبلغ نصابا من أحد النقدين تعلقت الزكاة به انتهى ، ويعتبر وجود النصاب في تمام الحول أوله ووسطه وأخره ، خلافا لبعض العامة فاعتبر النصاب في أول الحول وأخره لا في وسطه ، وعن بعض أخر منهم انه ينعقد الحول على ما دون النصاب فان تم الحول وقد كمل النصاب وجبت الزكاة ، قال في المدارك ولا ريب في بطلانها لأنها لو ثبت مع نقصانه في وسط الحول أو في أوله لوجبت في زيادة متجددة لم يحل عليها الحول انتهى .