الشيخ محمد تقي الآملي
105
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
النبوي على ثبوتها في المعد للتجارة لا يبقى محل للبحث ، لكن الكلام في سنده وإنه عامي لا يعبأ به مع مخالفته مع الاخبار المروية عن أئمتنا عليهم السلام ، هذا وفي الجواهر عند نقله لما في المعتبر قال ( قده ) وقال في المعتبر فيما حضرني من نسخته مسألة قال الشيخ إلى أن انتهى إلى نقل النبوي فنقله هكذا أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان نخرج بصدقة مما نعده للبيع بالنية ، ثم نقل إلى أخر ما في المعتبر ، والظاهر أن قوله ( قده ) فيما حضرني من نسخته إشارة إلى كون نسخة المعتبر الموجودة عنده في نقل النبوي كما ذكره من قوله : مما نعده للبيع بالنية فيكون قوله بالنية على هذه النسخة جزء من النبوي ، ولا يخفى ان الاستدلال بالنبوي لا يتوقف على كون قوله بالنية من تتمة الحديث ، بل يصح الاستدلال ولو لم يكن بالنية منها كما قد مناه ، لكن في مصباح الفقيه تعجب من الجواهر وقال ( قده ) : والعجب من عبارة المعتبر المنقولة في الجواهر حيث أورد فيها هذه الرواية بجعل لفظ بالنية المذكور من كلام احمد لدى تقريب الاستدلال من تتمة الرواية ، وجعله محلا للاستشهاد فنقلها هكذا أمرنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان نخرج الصدقة مما نعده للبيع بالنية وهو بحسب الظاهر اشتباه في النقل انتهى ما في المصباح . ( أقول ) ولعل هذا شيء لم يذهب عن صاحب الجواهر حيث يعتذر بقوله فيما حضرني من النسخة ثم لم يظهر منه ( قده ) جعله كلمة بالنية محلا للاستشهاد ، ولا يكون الاستشهاد به أيضا منوطا بكون تلك الكلمة من تتمة الحديث كما ذكرناه ، وبالجملة فالاستدلال بالنبوي ساقط بسقوطه عن الحجية لكونه من غير طريقتنا ، فظهر ان الأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول الأول كما عليه المشهور ، فشرط تعلق الزكاة بمال التجارة هو انتقاله إليه بمعاملة قصد بها الاكتساب ، فلا زكاة فيما ينتقل إليه بغير المعاملة من ميراث وهبة ونحوهما ، أو ملكه للقنية ما لم يتجر به ، أو اشتراه للتجارة ثم نوى القنية قبل حول الحول ، ثم إن هاهنا أمور أينبغي التنبيه عليها .