الشيخ محمد تقي الآملي

9

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وأما وجوب الزكاة في الزائد على النصاب يسيرا كان أو كثيرا فلعدم الخلاف فيه كما عن المنتهى نفيه بين العلماء ، وقال في الجواهر والنصوص دالة عليه فليس في الغلات الأنصاب واحد لا زكاة فيما نقص عنه ، وتجب فيما بلغه وما زاد ، وقد تقدم في نصاب النقدين حكم اختلاف الموازين فراجع ، وليعلم انه حكى في المدارك عن المنتهى بان النصب معتبرة بالكيل بالأصواع ، واعتبر الوزن للضبط والحفظ فلو بلغ النصاب بالكيل والوزن معا وجبت الزكاة قطعا ، ولو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك ، ولو بلغ بالكيل دون الوزن كالشعير فإنه أخف من الحنطة مثلا لم تجب الزكاة على الأقوى ، وقال بعض الجمهور تجب وليس بوجه هذا كلامه ، ومرجعه إلى اعتبار الوزن خاصة وهو كذلك ، إذا التقدير الشرعي انما وقع به لا بالكيل انتهى ما في المدارك ، وأورد عليه في الجواهر بان ضبط الصاع بالوزن انما هو في زكاة الفطرة والغسل ، وأما في الغلات فإنما الضبط وقع بالوسق والصاع فحينئذ فلو لم نقل باعتبار الكيل خاصة فلا محيص عن القول بكفايته ، فتكون العبرة بهما أو بأحدهما ، ولا تجب الزكاة فيما نقص عنهما معا ، وليس هذا من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر بل للتسامح في التفاوت اليسير ، ولا ينافي ذلك كون التحديد بالنصاب تحقيقا لا تقريبا لرجوع الحاصل إلى مراعاة التحقيق في البلوغ بأحدهما ، وكان ذلك لعدم تيسير الوزن في جميع الأوقات لجميع الناس وكذا الكيل انتهى . الثاني التملك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق الزكاة وكذا في الثمرة كون الشجر ملكا له إلى وقت التعلق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته . ولم ينقل في ذلك خلاف ، وعن المنتهى انه قول العلماء كافة ، وفي غير واحد من الكتب انه إجماعي . مسألة 1 في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف ، فالمشهور على أنه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبهما ، وفي ثمرة النخل حين اصفراره و