الشيخ محمد تقي الآملي

81

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ومالك وحملة العرش وتمطر السماء دما ورمادا ثم قال وجبت لعنة اللَّه على قتلة الحسين عليه السلام كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع اللَّه إلها آخر وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس قالت جبلة فقلت له يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه حسين بن علي عليهما السلام يوم بركة فبكى ميثم رضى اللَّه عنه ثم قال سيزعمون بحديث يضعونه انه اليوم الذي تاب اللَّه فيه على آدم عليه السلام فإنما تاب اللَّه على آدم في ذي الحجة ويزعمون انه اليوم الذي قبل اللَّه فيه توبة داود عليه السلام وإنما قبل اللَّه توبته في ذي الحجة ويزعمون انه اليوم الذي أخرج اللَّه فيه يونس من بطن الحوت وإنما أخرجه اللَّه من بطن الحوت في ذي القعدة ويزعمون انه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السّلام على الجودي وإنما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجة ويزعمون انه اليوم الذي فلق اللَّه فيه البحر لبني إسرائيل وإنما كان ذلك في ربيع الأول ( الحديث ) ومنها خبر عبد اللَّه بن سنان الذي رواه الشيخ مرسلا في المصباح قال دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت مم بكائك فقال أفي غفلة أنت أما علمت أن الحسين عليه السّلام أصيب في مثل هذا اليوم فقلت ما قولك في صومه فقال صمه من غير تبيت وأفطره من غير تشميت ولا تجعله يوم كملا وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول اللَّه الحديث ) . هذا ما وصل إلينا من الاخبار في صوم يوم العاشوراء وحمل بعض الطائفة الدالة على الاستحباب على التقية لموافقتها مع العامة والاستناد في بعض منها إلى آبائهم عليهم السلام الغالب فيه كونه عن التقية لأن في بيان الحكم الواقعي من الإمام لا يحتاج إلى النقل عن إمام آخر ففي النقل عنه إيماء إلى التقية وذلك كخبر أبى همام عن الكاظم عليه السلام الذي فيه اسناد صوم العاشوراء إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وخبر مسعدة الذي يروي الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام وخبر القداح الذي يروي فيه الصادق عليه السلام عن أبيه .